81Umm al-Qurāأم القرىʿAbd al-Raḥmān al-Kawākibī - 1320 AHعبد الرحمن الكواكبي - 1320 AHPublisherدار الرائد العربيEditionالثانيةPublication Year١٤٠٢هـ - ١٩٨٢مPublisher Locationلبنان/ بيروتGenresIslamic Governance and AccountabilityHistory of Fatwa and Judiciary•RegionsSyriaEgypt•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924قُرْآنًا عَرَبيا، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه ليبين لَهُم فيضل الله من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء﴾ . فَإِذا علم الْمُسلم معنى هَذِه الْأَلْفَاظ، وَأَرَادَ أَن يمتثل أَمر ربه بِأَن لَا يتَعَدَّى حُدُود الله، يتَعَيَّن حِينَئِذٍ عِنْده مَا هُوَ مُرَاد الله بالشرك الَّذِي لَا يرضاه، الَّذِي أشْفق وأخاف علينا نَبينَا ﵊ من الْوُقُوع فِيهِ فَقَالَ: ﴿أَن أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم الشّرك﴾ .وَمن يبْحَث عَمَّا ذكر من الْأَلْفَاظ، يجد أَن أهل اللُّغَة مجمعون على أَن الْمَدْلُول للفظ (الْإِيمَان) الطَّاعَة وَالتَّسْلِيم بِدُونِ اعْتِرَاض، وللفظة (الْعِبَادَة) التذلل والخضوع؛ وللفظه (التَّوْحِيد) الْعلم بِأَن الشَّيْء وَاحِد، ومضافة إِلَى الله نفي الأنداد والأشباه عَنهُ. وَمن هَذِه الْمَادَّة الْوَاحِد والأحد، صفتان لله، مَعْنَاهُمَا الْمُنْفَرد الَّذِي لَا نَظِير لَهُ أَو لَيْسَ مَعَه غَيره.وأصل معنى مَادَّة الشّرك لُغَة الْخَلْط، واستعمالا اسْم للإشراك بِاللَّه. فِي اصْطِلَاح الْمُؤمنِينَ الْإِشْرَاك بِاللَّه فِي (ذَاته) أَو (ملكه) أَو (صِفَاته) .ثمَّ إِذا وزعنا اعتقادات من وَصفهم الله تَعَالَى بالشرك فِي كِتَابه الْعَزِيز على هَذِه الْأَنْوَاع الثَّلَاثَة، نجد مَظَنَّة (الْإِشْرَاك فِي الذَّات) قَائِمَة فِي اعْتِقَاد الْحُلُول، وَهُوَ أَنه، تَعَالَى شَأْنه عَمَّا يصفونَ، أفنى1 / 83CopyShareAsk AI