80Umm al-Qurāأم القرىʿAbd al-Raḥmān al-Kawākibī - 1320 AHعبد الرحمن الكواكبي - 1320 AHPublisherدار الرائد العربيEditionالثانيةPublication Year١٤٠٢هـ - ١٩٨٢مPublisher Locationلبنان/ بيروتGenresIslamic Governance and AccountabilityHistory of Fatwa and Judiciary•RegionsSyriaEgypt•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924حَكِيم قاهر، بَابه مَفْتُوح لكل مراجع، وَينفذ قانونًا وَاحِدًا، وَلَا يصغي لساع وَلَا لشفيع، وَلَا يُشَارِكهُ فِي حكمه أحد. وبلد آخر سُلْطَانه جبان مغلوب على أمره، نَالَ مِنْهُ متقربوه المتعاكسون وأعوانه المتشاكسون مَرَاتِب من الْكَرَامَة ونفوذ الْكَلِمَة عِنْده، واحرزوا سلطة استقضائه مَا يشاءون من حوائج خير لذويهم، أَو دفع شَرّ عَن اتباعهم، فَهَل يَسْتَوِي أهل البلدين؟ كلا، لَا تستوي السَّعَادَة والشقاء، وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى فَإِنَّهُ جلت عَظمته لَا يرضى أَن يُشَارِكهُ فِي ملكه أحد، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء وَمن يُشْرك بِاللَّه فقد ضل ضلالا بَعيدا﴾ . وَلَا شكّ أَن الشّرك من اكبر الْفُجُور وَعمل السوء، وَقد قَالَ تَعَالَى: ﴿إِن الْفجار لفي جحيم﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمن يعْمل سوءا يجز بِهِ﴾ . وَمَا الْجَحِيم والمجازاة خاصان بِالآخِرَة بل يشملان الْحَيَاة الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.ثمَّ أَقُول: فَإِذا أَرَادَ الْمُسلم أَن يعلم مَا هُوَ الشّرك المشؤوم عِنْد الله، بِمُقْتَضى مَا عرفه إِيَّاه فِي كِتَابه الْمُبين، يلْزم أَن يعرف مَا هُوَ مَدْلُول أَلْفَاظ: (إِيمَان، وَإِسْلَام، وَعبادَة، وتوحيد، وشرك) فِي اللُّغَة الْعَرَبيَّة الَّتِي هِيَ لُغَة الْقُرْآن، حَيْثُ قَالَ تَعَالَى: (أَنا جَعَلْنَاهُ1 / 82CopyShareAsk AI