73

Tuhfat al-Mawdūd bi-aḥkām al-Mawlūd

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

(الثالث): أنَّه مرويٌّ عن عائِشةَ وابنِ عبَّاسٍ، ولم يُعرَف (^١) لهما مخالفٌ من المفسِّرينَ. وقد قال الحاكمُ أبو عبد الله: تفسيرُ الصحابيِّ
ــ عندنا ــ في حُكْمِ المرفوعِ (^٢).
(الرابع): أنَّ الأدلَّةَ التي ذكرناها على (^٣) استحبابِ تزوُّجِ الوَلُود، وإخبارَ النبيّ ﷺ أنه يُكاثِر بأمته الأُممَ يوم القيامة، يردُّ هذا التفسيرَ.
(الخامس): أنَّ سِيَاقَ الآية إنَّما هو في نَقْلِهِمْ ممَّا يخافونَ الظُّلمَ والجَوْرَ فيهِ إلى غيره، فإنَّه قالَ في أوَّلها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي

(^١) في "أ": ولم يعلم.
(^٢) قال الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٥٨: "ليعلم طالب الحديث أنَّ تفسيرَ الصحابيِّ الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديثٌ مُسْنَدٌ". وهذا الكلام في تفسيرٍ يتعلق بسبب نزول آية، كقول جابر: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قُبلها كان الولد أحول، فنزلت ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾. رواه مسلم برقم (٢٥٩٢). أو نحوه مما لا يمكن أن يؤخذ إلا عن النبي ﷺ، ولا مدخل للرأي فيه. وقد صرّح بذلك في "معرفة علوم الحديث" ص (١٩ - ٢٠) فقال: "ومن الموقوفات ما حدَّثناه أحمد بن كامل بسنده عن أبي هريرة في قوله تعالى: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قال: "تلقاهم جهنم يوم القيامة فتلفحهم لفحة فلا تترك لحمًا على عظم". قال الحاكم: هذا وأشباهه يعدُّ في تفسير الصحابة من الموقوفات، فأما ما نقول: إن تفسير الصحابة مسند، فإنما نقوله في غير هذا النوع. انظر: تدريب الراوي للسيوطي: ١/ ٢٨٨ - ٢٨٩، النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر:٢/ ٥٣٠ - ٥٣٢.
(^٣) في "أ": في. وهي ساقطة من "ب".

1 / 21