72

Tuhfat al-Mawdūd bi-aḥkām al-Mawlūd

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وأبي مالكٍ (^١) وعِكْرِمَةَ والفَرَّاءِ والزَّجَّاجِ وابْنِ قُتَيبَةَ وابنِ الأنْبَارِيِّ" (^٢).
قلت: ويدلُّ على تعيُّنِ هذا المعنى من الآية - وإنْ كان ما ذكَرَهُ الشّافِعِيُّ ــ ﵀ ــ لغةً حَكَاهَا الفرَّاءُ عن الكِسَائيِّ، أنه قال: ومِنَ الصَّحابةِ مَنْ يقولُ: عَالَ يَعُولُ: إذا كَثُرَ عِيَالهُ، قال الكِسَائيّ: وهي لغةٌ فصيحةٌ سمعتُها من العرب.
لكنْ يتعيَّنُ الأولُ لوجوهٍ:
(أحدها): أنَّه المعروفُ في اللغةِ الذي لا يكاد يُعرَفُ سواه، ولا يُعرَف (^٣) عَالَ يَعُولُ: إذا كثر عياله؛ إلا في حكاية الكِسَائيّ. وسائرُ أهلِ اللغةِ على خِلافِهِ.
(الثاني): أنَّ هذا مَرويٌّ عن النبيِّ ﷺ، ولو كان من الغَرائِبِ فإنَّه يَصْلُحُ للتَّرجيحِ.

(^١) في "ج": ابن مالك. وأبو مالك هو غزوان الغفاري.
(^٢) إلى هنا ينتهي ما نقله المصنف عن الواحدي في "البسيط" (٦/ ٣١٠ - ٣١١).
وانظر الأقوال المنقولة عن المفسرين المذكورين في: سنن سعيد بن منصور: ٣/ ١١٤٤ - ١١٤٥، وتفسير ابن أبي حاتم: ٣/ ٨٦٠، وتفسير الطبري: ٧/ ٥٤٩، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١١٧، وتفسير مجاهد: ١/ ١٤٤، وتفسير سفيان الثوري، ص ٨٧، ومعاني القرآن للزجّاج: ٢/ ٧، ومعاني القرآن للفرَّاء: ١/ ٢٥٥.
(^٣) ولا يعرف. ساقط من "ج".

1 / 20