منه على الكَمَرَةِ لا ينبسطُ على سطحِ الحَشَفَةِ، فيجب قَطْعُهُ حتى لا تبقَى الجلدةُ متدلِّيةً» (^١).
وقال ابنُ كَجّ: «عندي يكفي قَطْعُ شيءٍ من القُلْفَةِ وإنْ قلَّ، بِشَرْطِ أنْ يَسْتَوعبَ القطعُ تدويرَ رأسِهَا» (^٢).
وقال الجُوينيُّ (^٣): «المقدار المُسْتَحَقُّ في النساء ما ينطلقُ عليه الاسمُ». قال: «وفي الحديث ما يدلُّ على الأمر بالإقْلالِ، قال ﷺ لخاتنة: «أشمِّي ولا تَنْهَكِي» أي اتْرُكِي الموضعَ أشمَّ. والأشمُّ: المرتفع».
وقال الماوَرْدِيُّ: والسنَّةُ أن يستوعبَ القُلْفةَ التي تَغْشَى الحَشَفَةَ بالقَطْعِ مِن أصْلِهَا، وأقلُّ ما يجزئُ فيه أن لا يَتَغَشَّى بها شيءٌ من الحشَفَةِ، وأما خفضُ المرأةِ: فهو قطْعُ جلدةٍ في الفَرْجِ فوق مدخلِ الذَّكَرِ ومَخْرَجِ البَوْلِ على أصلٍ كالنَّواةِ، ويُؤخذ منه الجلدةُ المستعلِيةُ دونَ أصْلِهَا (^٤).
وقد بان بهذا أنَّ القطعَ في الخِتَانِ ثلاثةُ أقسامٍ: سنةٌ، وواجبٌ، وغيرُ مجزئٍ - على ما تقدم - والله أعلم.
(^١) في النهاية: «حتى لا يبقى جلد متجافٍ متدلٍّ» بدلًا من: حتى لا تبقى الجلدة متدلِّية
(^٢) نقله النووي في المجموع: ١/ ١٦٥ وحكاه عنه الرافعي.
(^٣) في الموضع نفسه من نهاية المطلب.
(^٤) الحاوي الكبير للماوردي: ١٣/ ٤٣٣.