258

Tuhfat al-Mawdūd bi-aḥkām al-Mawlūd

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

إلى هذه العلَّة، بقوله: "إنَّما أنا قاسمٌ، أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ" (^١).
فهو ﷺ يقسمُ بينهم ما أمر ربُّه تعالى بقسمته، لم يكن يقسم كقسمةِ الملوكِ الذين يُعطُون مَن شاؤوا ويَحْرِمون مَن شاؤوا.
و(الثاني): خشية الالتباسِ وقتَ المخاطبةِ والدعوةِ، وقد أشار إلى هذه العلَّة في حديث أنس المتقدِّم حيث قال الدَّاعي: لم أَعْنِكَ، فقال: "تسمَّوا بِاسْمِي ولا تكنّوا بكُنيتي" (^٢).
و(الثالث): أنَّ في الاشتراك الواقعِ في الاسم والكنية معًا زوالَ مصلحةِ الاختصاصِ والتمييزِ بالاسم والكُنية، كما نهى أن يَنْقُشَ أحدٌ على خاتمِه كنقْشِهِ (^٣).
فعلى المأخذ الأول: يمنع الرجل من كنيته في حياته وبعد موته.
وعلى المأخذ الثاني: يختص المنع بحال حياته.
وعلى المأخذ الثالث: يختص المنع بالجمع بين الكنية والاسم دون إفراد أحدهما.
والأحاديث في هذا الباب تدور على هذه المعاني الثلاثة، والله أعلم.

(^١) تقدم تخريجه فيما سبق، ص (٢٠١).
(^٢) انظر فيما سبق، ص (٢٠٠).
(^٣) في "ب": كنيته.

1 / 208