214

Tuhfat al-Mawdūd bi-aḥkām al-Mawlūd

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وعن جابر قال: وُلِدَ لرجلٍ منَّا غلامٌ فسمَّاه القاسمَ (^١)، فقلنا: لا نكنِّيك أبا القاسمِ ولا كرامةَ. فأُخْبِرَ النبيُّ ﷺ فقال: "سمِّ ابنَك عبدَالرَّحمن" متفق عليه (^٢).
وعن أبي وَهْبٍ الجُشَمِيِّ قال: قال رسول الله ﷺ: "تسمَّوا بأسماء الأنبياء، وأحبُّ الأسماءِ إلى الله: عبدُ الله، وعبدُ الرَّحمن، وأَصْدَقُها: حارثٌ وهمَّامٌ، وأقْبَحُها: حَرْبٌ ومُرَّة" (^٣).
قال أبو محمَّد ابنُ حَزْمٍ: "اتفقوا على استحباب (^٤) الأسماء المضافة إلى الله، كعبد الله وعبد الرَّحمن، وما أشبه ذلك" (^٥).
وقد اختلف الفقهاء في أحب الأسماء إلى الله، فقال الجمهور:

(^١) في "أ": أبا القاسم.
(^٢) أخرجه البخاري في فرض الخُمس، باب قول الله تعالى: "فأن لله خمسه": ٦/ ٢١٧، وفي مواضع أخرى، ومسلم في الأدب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء: ٣/ ١٦٨٢ برقم (٢١٣٣).
(^٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، برقم (٨١٤)، وأبو داود في كتاب الأدب، باب في تغيير الأسماء: ١٣/ ٣٥٠، والنسائي في الخيل، باب ما يستحب من شية الخيل: ٦/ ٢١٨ و٢١٩، وفي السنن الكبرى أيضًا برقم (٤٣٩١)، والإمام أحمد: ٤/ ٣٤٥ وفي طبعة الرسالة: ٣١/ ٣٧٧ برقم (١٩٠٣٢). وانظر: فتح الباري لابن حجر: ١٠/ ٥٨٧.
(^٤) في "ج": استحسان.
(^٥) انظر: مراتب الإجماع لابن حزم، ص ١٥٤.

1 / 164