الحَسَنِ والحُسَينِ كبشينِ (^١).
وذكر يحيى بنُ سعيدٍ، عن عَمْرَةَ، عن عَائِشَة، قالت: عقَّ رسولُ الله ﷺ عن الحَسَن والحُسَيْن يوم السَّابع (^٢).
ولو صحَّ قولُهُ: "لا تَعُقِّي عنه" لم يدلَّ ذلك على كراهة العَقِيْقَةِ، لأنه ﷺ أحبَّ أن يَتحمَّل عنها العقيقة، فقال لها: لا تَعُقِّي، عقَّ هو ﷺ وكفاها المَؤُونَةَ.
وأما قولهم: إنها من فِعْلِ أهل الكتابِ. فالذي مِنْ فِعْلِهمْ تخصيصُ الذَّكَرِ بالعَقِيقَةِ دون الأنثى، كما دلّ عليه لفظُ الحديثِ، فإنه قال: "إنَّ اليَهُودَ تَعُقُّ عن الغُلام شاتينِ، ولا تَعُقُّ عن الجَارِيَة، فعقُّوا عن الغلامِ شاتينِ وعن الجاريةِ شاةً" (^٣).
(^١) رواه البيهقي في السنن: ٩/ ٢٩٩، وصححه ابن حبان: ١٢/ ١٢٥. وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي: ٤/ ٥٧.
(^٢) رواه البيهقي في السنن: ٩/ ٢٩٩، وعبد الرزاق برقم (٦٩٦٣)، وصححه الحاكم: ٤/ ٢٣٧، وابن حبان: ١٢/ ١٢٧.
(^٣) تقدم تخريجه فيما سبق، ص (٥١ - ٥٢).