836

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

فالتكليف به تكليف ما لا يطاق، فإذًا المطلوب الجزئي الموافق في الحدّ للطبيعة من حيث هي بعد حذف المشخصات، فإذا أتى المأمور بالبيع بالغبن الفاحش فقد أتى بمسمى البيع فيصح، نظرًا إلى مقتضى الأمر بالبيع المطلق.
وإن قيل بالبطلان / فالدليل آخر.
احتج المصنف: بأن الماهية من حيث هي يستحيل وجودها في الخارج، فلا يكون مأمورًا بالإتيان بها.
بيان استحالة وجودها؛ أن الماهية من حيث هي من لوازمها الاشتراك بين كثيرين فتكون كلية، فلو فرض وجودها في الخارج لم تكن مشتركة بين كثيرين للزوم التشخص فتكون جزئية، فيلزم أن تكون كلية جزئية وهو محال؛ لاستلزامه اجتماع النقيضين في الخارج.
وفيه نظر؛ لأن الماهية من حيث هي لا يلزمها الاشتراك بين كثيرين، وإلا لما عرض لها التشخيص.
قالوا: المطلوب فعل مطلق، ولا شيء من الجزئي بمطلق، فلا شيء من المطلوب بجزئي، وينعكس: لا شيء من الجزئي بمطلوب، فيكون المشترك هو المطلوب.
أجاب: بأنه يستحيل وجود المشترك لما ذكرنا، فلا يكون مطلوبًا.
وفيه ما تقدم، مع أن الخصم لم يقل: إن الماهية بقيد الاشتراك مطلوبة، وإنما قال: الماهية التي يعرض لها الاشتراك مطلوبة، ولا يستحيل وجود المعروض للاشتراك.

3 / 63