586

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

ابن حبان ولفظه: «اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر»، وإذا أوجب الاقتداء بهما، كان قولهما حجة.
والجواب عن الحديثين: أنهما خطاب مع عوام الصحابة جمعًا بين الأدلة فالأربعة والاثنان أهل لأن يأخذ المقلد بقولهم، وكأنه إشارة إلى أرجحية المذكورين عند الاختلاف، وإلا فكل مجتهد أهل لأن يتبعه المقلد.
ثم هو معارض بما روي عنه ﵇ أنه قال: «سألت ربي فيما اختلف أصحابي من بعدي، فأوحى إليّ يا محمد! إن أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء، بعضها أضوأ من بعض، فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم، فهو عندي على هدى».
وبما روى أنه قال: «خذوا شطر دينكم عن الحميراء».
وتقرير المعارضة: أنه أباح الاقتداء بغير الأربعة، وبغير الشيخين عند مخالفة غيرهم، فلو كان إجماعهم حجة لم تجز مخالفتهم والاقتداء بغيرهم، ولكان قول أحد الصحابة أو قول عائشة حجة، فدلَّ على أن المراد بهذه الأحاديث أهلية اتباع المقلد.

2 / 260