513

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

تقبيل الصائم لتقبيل النبي ﷺ وهو صائم، وإلى غير ذلك من الوقائع من غير نكير، وذلك يقتضي علمهم بمساواته فيه، والأصل عدم شيء آخر علموا به غير الفعل، ولا بحثوا عنه، أو لاكتفوا به من غير بحث عن الفعل.
الوجه الثاني من التمسك: قوله تعالى: ﴿فلما قضى زيد﴾ الآية، علل نفي الحرج في نكاح أزواج الأدعياء، بتزويج النبي ﷺ زوجة دعيه، ولولا مساواتهم له في علمت صفته، لم يكن للتعليل معنى؛ لأنه حينئذ لا يلزم من نفي الحرج عنه نفيه عنهم، ودلّ أيضًا على أن الإباحة في حقهم ليس بالإباحة الأصلية، ثم الآية إنما تقوم حجة على ابن خلاد، ولا تنهض حجة على المذهب الثالث، أو لا تدل على التأسي في كل فعل علمت صفته، بل على التأسي في المباح فقط.
ثم احتج لمختاره في القسم الآخر، وهو ما لم تعلم صفته.
ووجهه: أنه إن ظهر قصد القربة، ثبت رجحان الفعل على الترك؛

2 / 187