512

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

قال: (لنا: أن الصحابة كانوا يرجعون إلى فعله المعلوم صفته، وقوله تعالى: ﴿فلما قضى زيد منها وطرًا﴾ إلى آخرها.
وإذا لم تعلم، وظهر قصد القربة، ثبت الرجحان، فلزم الوقوف عنده، والوجوب زيادة لم تثبت.
وإذا لم يظهر، فالجواز والوجوب والندب زيادة لم تثبت.
وأيضًا: لما نفى الحرج بعد قوله تعالى: ﴿زوجناكها﴾، فهمت الإباحة مع احتمال الوجوب والندب).
أقول: لما فرغ من تلخيص محل النزاع وتقرير المذاهب، شرع في الاحتجاج لمختاره في القسمين الآخرين:
الأول منهما: ما علمت صفته من وجوب أو ندب أو إباحة، واختار أن أمته مثله، عبادة كان أو لا، واحتج على ذلك بوجهين:
الأول الإجماع: فإن الصحابة كانوا يرجعون في الحوادث إلى فعله ﵇، المعلوم صفته من وجوب أو ن دب أو إباحة، كرجوعهم إلى وجوب الغسل من التقاء الختانين عند قول عائشة: «فعلته أنا ورسول الله فاغتسلنا».
وكتقبيل الحجر الأسود؛ لتقبيل النبي ﷺ إياه، ورجوعهم إلى جواز

2 / 186