472

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

وفيه نظر؛ لأن متعلق العلم وإن اقتضى نسبة، [لا يلزم أن يكون حكما في أن] قيام زيد في الخارج يقتضي جزم الذهن به عند من علمه، لكن قيام زيد في الخارج ليس حكمًا بوجه، على أن المقتضي في الحقيقة لجزم النفس بالثبوت العلمُ بقيامه، لا نفس قيامه الذي هو المتعلق.
وقد كنت بحثت مع بعض فضلاء المغرب في كلام المصنف، فقلت: لا يصح أن يكون نسبة بين مفردين؛ لأن النسبة متأخرة عن المنتسبين، وأحد المنتسبين الذي هو المحكوم عليه حادث، والمتأخر عن الحادث أولى بالحدوث، هذا إن كانت النسبة موجودة في الخارج، وإن قلنا بمذهب الأشاعرة إنها معدومة فكذلك؛ لأن الكلام النفسي موجود في الأعيان، وهو صفة من صفاته تعالى، ولا شيء من النسب بموجود في الأعيان، فلا شيء من الكلام النفسي نسبة.
ثم أجيب عنه: بأن النسبة المتأخرة عن المنتسبين بالذات لا بالزمان، والصفة متأخرة بالذات، فهي متأخرة عن تعقل الحادث، وتعقله قديم تأخرا ذاتيًا لا زمانيًا، كتأخر العلم عن الحياة، وكون النسب لا وجود لها / في الخارج قد لا يسلمه المصنف، ويشعر بذلك قوله: (قائمة بالمتكلم).
أو نقول: لم يرد المصنف بكونه نسبة أنه من الأعراض النسبية التي يقول الأشاعرة إنها عدمية، بل أطلق عليه نسبة، كما يقال: العلم نسبة بين العالم والمعلوم، لما كان لا وجود له قائما بنفسه، وإن كان له وجود في الخارج

2 / 146