357

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

يجب على البعض، فقال بعض: يجب على بعضٍ أيَّ بعض كان.
وقال بعضهم: إّنه واجب على البعض الذي يشهد ذلك الشيء، كصلاة الجنازة مثلًا.
وقال بعضهم: هو واجب على بعض معين عند الله منكر عندنا.
واختار المصنف المذهب الأول، واحتج عليه: بأنه لو كان واجبًا على بعض المكلفين، لما أثم جميع المكلفين بتركهم إياه، واللازم باطل، أما الملازمة: فلاستحالة تأثم المكلف بترك ما لا يكون واجبًا عليه، وأما بطلان التالي: فبالاتفاق.
وقيل في تقرير المذهب المختار: الإيجاب على الجميع من حيث هو جميع لا على كل واحد، فإن الوجوب إذا تعين على كل واحد، فإسقاطه عن الباقي يكون رفعًا للطلب بعد تحققه، وذلك لا يكون إلا بالناسخ، ولا يلزم ذلك إذا قلنا: يجب على الجيمع من حيث هو جميع، إذ يلزم من إيجاب الحكم على جملة إيجابه على كل واحد، ويكون تأثيم الجملة من حيث هي جملة بالذات، وتأثيم كل واحد بالعرض.

2 / 31