1190

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

غير بدل، وقد سلك غير المصنف في الجواب ما هو أولى، وهو: أن الآية لا تفيد أن الخير هو الناسخ؛ لأنه رتب الإتيان به على نسخ الآية، فلو كان الخير هو الناسخ لترتب نسخ الآية على الإتيان به ويدور.
وإنما قلنا: إنه أولى؛ لأن قوله: (القرآن لا تفاضل فيه) ممنوع.
قال القاضي عياض: قال ابن راهويه: يفضل بعضه بعضًا، وهو أيضًا أفضل من سائر الكتب، وذلك راجع إلى عظم الأجر.
وقاله غيره من المتكلمين، ومنع ذلك الأشعري، والقاضي، وبعض الفقهاء؛ لأن مقتضى الأفضل نقص المفضول، وما ورد من ذلك فمعناه فاضل وعظيم.
وحكى السهيلي عن ابن أبي زيد، وابن القابسي ذلك، في نفي أن لله اسمًا أعظم.
واعلم أن للمجيب أن يمنع كونه السنة ليست مثلًا للمنسوخ لفظه من القرآن.
قالوا: قال تعالى: ﴿قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي﴾ نفى جواز التبديل عنه، والنسخ تبديل فينتفي جوازه.

3 / 417