1189

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها»، وهذا الطريق أولى؛ لأن الرجم في المحصن متواتر عند المحدثين.
احتج الشافعي بقوله تعالى: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها﴾، يدل على عدم جواز نسخة بالسنة؛ لأن / ما ينسخ به القرآن يجب أن يكون خيرًا أو مثلًا، والسنة ليست كذلك.
وأيضًا: قال ﴿نأت﴾ الضمير لله، فيجب ألا ينسخ إلا بما أتى الله به وهو القرآن.
الجواب: أن المراد من الآية: ننسخ حكمها؛ لأنه وصف البدل بالخير، والقرآن خير كله ولا يفضل بعضه بعضًا بحسب اللفظ، نعم يكون ذلك باعتبار الحكم، وحكم السنة قد يكون خيرًا أو مثلًا من حيث كونه أصلح للمكلف، أو مساويًا للمنسوخ باعتبار الثواب وغيره.
قوله: ولأن الضمير في نأت لله.
قلنا: السنة أيضًا من عند الله، لقوله تعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى﴾، وهذا الجواب مخالف لم أجاب به عن الآية في مسألة النسخ من

3 / 416