تخصيصًا له عندنا وعند الحنفية وأكثر الشافعية.
وذهب الإمام، وأبو الحسين البصري إلى أنه تخصيص، وتوقف قوم ونسب الآمدي الوقف إلى الإمام وإلى أبي الحسين.
مثاله: قوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ ثم قال: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾، والضمير في ﴿بردهن﴾ للرجعيات، فلا يوجب تخصيص التربص بالرجعيات.
لنا: أنهما لفظان، فلا يلزم من خروج أحدهما عن ظاهره وصيروته مجازًا خروج الآخر، وغايته أن ظاهر الضمير أن يكون عامًا وقد خصّ، فلا يلزم مثله فيما رجع إليه.
قالوا: يلزم من خصوص الضمير - مع بقاء عموم ما له الضمير - مخالفة الضمير لما يرجع إليه، وأنه خلاف الأصل.
الجواب: أن الضمير كإعادة الظاهر، ولا شك أنه لو أعاد الظاهر فقال: «وبعولة المطلقات» وأراد به ثانيًا الخصوص، لم يلزم منه / خصوص الأول، ولم نحكم بكونه غير الأول ومخالفًا له، فكذا هنا.
قلت: وفيه نظر؛ لأنه إذا قال: «وبعولة المطلقات أحق بردهن»،