Tuhfat al-Asmāʿ waʾl-Abṣār
تحفة الأسماع والأبصار
[294/ب]نعم! ومن أخبار الفقيه المذكور عن الجهات المذكورة وأهلها ما نقله القاضي العلامة شمس الدين أحمد بن صالح بن أبي الرجال - أطال الله بقاه - مكاتبة إلي ومن لفظه: وصلكم المملوك بسؤال إلى الفقيه أحمد بن ناصر الحيمي عن أحوال سفره فهذه عجالة راكب كتبتها والرسول يتقاضاني العزم إلى بعض الحال المباركة إلا أني استبطأت الكتاب إليك، فحاصل ما أخبرني به أنه لما وصل الشيخ غنام بن رشود إلى المسمى الجميلي وهو أمير نصف البديع مستنصرا بجانب المولى - أيده الله - وولده الصفي - أيده الله - على من زعم المذكور أنهم بغوا عليه وهم مشايخ الشثور - بالشين المعجمة ثم المثلثة من بعد- وهم محمد بن معني العريزي وسيف بن محمد وهلال بن فراس بهؤلاء شيوخ الشثور الذين شكى منهم العدواني وليس الأمر كما وصف بل هؤلاء الثلاثة أشد حالا منه وأحسن استقامة ورام أن يجيبه المولى -أيده الله - على ما يقول فاحتاط بإرسال الفقيه هذا بدعة لهم وافتقاد الأحوال وحقايقها والبحث عن الطرقات وأصحبه سيدي الصفي - أيده الله - كتبا إلى يام وبني هاجر والمخضبة والمعضة والدواسر والسهول ورام وآل عثمان من اليمامة المعروفين بالخرج ومشايخ آل حسين من اليمامة أيضا والشيخ تركي وإخوته من اليمامة وأصحبه كتابا أيضا إلى مشايخ الخديمات أهل الروضة فسار الفقيه بالكتب فما لقيه أحد من القبائل المدعوة وغير المدعوة إلا بالترحيب (والتكريم والتعزيز والتحشيم والدعاء للإمام، قال: فلما وصل البديع بلد الشيخ غنام الذي وصل شاكيا - وهو بلد كبيرة لها ثلاثة أسوار وفيها ثلاث حصون وساكنها نحو ألف رجل وفيها نحو ألفي بير - فأقام عندهم وبلغهم الرسالة وطلب منهم البيعة فدخلوا فيها ثم أنه خطب أيضا للإمام وكاتبهم وراسله مشايخ الشثور والذي شكا).
Page 1124