683

Tuhfat al-Asmāʿ waʾl-Abṣār

تحفة الأسماع والأبصار

إذا شد زندي حسن رأيك في يدي .... ضربت بنصل يقطع الهام مغمدا فبرأيك السديد، نربح إن شاء الله ونستفيد، ومما نعرف به خاطرك الخطير، وفهمك الثاقب المفرد بلا نظير، في حال والدنا السلطان بدر -حفظه الله- من (أمر ضرير إن لنا بيرا) بظفار، من وقت والدنا -رحمه الله- رحمة الأبرار، وهي إلينا، وبلغنا عن خادم لنا نظرها إليه، إن الوالد بدر -حفظه الله- خاض في أمرها فكان منا الجواب للخادم أن يتركها له، وإن كانت لنا لأن قصدنا جبره في كل حال لأن الحال واحد ولد ووالد، ولسنا ممن يكره رضاه أو الزيادة لمدده، ولا توهمنا أن في خاطره شيء من جهة هذه البير، لأن أمرها أمر زهيد يسير، ومحله عندي محل عظيم خطير، وإن له ولنا أموالا سابقة من أهلها وكل منا عارف بما للآخر، وكان سبب هذه البير وإن كان أمرها غير كثير، عزم ولديه محمد وعلي في بعض المراكب إلى أرض المهري على صفة الغيظ والحول والقوة لله.

ثم بعد عزمهما طلب الوالد السلطان بدر -حفظه الله- ريعا من العسكر وآل كثير، وريعوه، وقال: إني خفت مع عزم ولدي إلى المهري وريعت لحصول أوهام، وإنا كتبنا إليه (حفظه الله) بالأمان التام وعرفناه بحقيقة الحال، وأفهمناه بما به إن شاء الله زوال الإشكال، وأعلمناه أن رضاه مطلوبنا، وغاية مقصودنا ومرغوبنا، ونحن في رجاء وصول كتابه بما هو إن شاء الله الصواب.

Page 919