682

Tuhfat al-Asmāʿ waʾl-Abṣār

تحفة الأسماع والأبصار

ثم فهمنا ما ألحقتموه في شأن صنونا المكرم، جعفر حفظه الله من كل بأس وألم أردتم له من الأمان ما يقر به باله، ويصلح به إن شاء الله حاله وماله، فما أشرتم إليه هو المحبوب والمقصود، ورضاكم ورضاه هو لدينا أعز محبوب ومعدود، وقد فاوضنا القاضي الجليل، العلم العلامة، الحسن بن أحمد في شأنه، ورأينا اللائق له في قصده لأمانه وضمان الذي ذكرتموهم من أصحابنا بالتعيين والتخصيص منكم لاسمائهم والتبيين، وضمانهم له بالأمان أحسن وأتم، ونفعهم له ولنا إن شاء الله أجمع وأعم، وقصدنا نجمعهم بسيئون إلى القاضي الأرشد الأسعد، الحسن بن أحمد -حفظه الله-، لأن نحن وهو على همة سفر إلى سيئون بالمبادرة، وعلى بالنا أن نكون إن شاء الله في أثناء جمادى الآخرة، ومتى كان جمعهم إليه[236/أ]، وتقرر ضمان الأمان عليهم لصنونا جعفر بين يديه، وكان التحقيق منه ومنا على الفور إليكم، لأن اعتمادنا في كل أحوالنا على الله ثم عليكم، وفي كل حال رأيكم السديد هو اعتمادنا في أمر القريب والبعيد، وما أحوجني لمعنى قول أبي الطيب إذ يقول من القول الرائق لذوي الأفهام والعقول:

Page 918