633

Tuhfat al-Aʿyān li-Nūr al-Dīn al-Sālimī

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

ثم أرسل السلطان إلى بعض رؤساء الصواويع، وهم من شيوخ بني بحسن فذمرهم عند البالوز وأرسل معه ولده تيمور، وكان يومئذ يقارب الاحتلام، فركب الأمير من القابل ومعه وجوه قومه؛ ونزلوا بالمنترب من بدية وركب معهم رئيس الحجريين هلال بن سعيد ومعه كثير من مطاوعتهم وبعض قومه؛ وساروا جميعا حتى نزلوا بالفليج من بلدان المشارفة؛ ثم ركبوا من هنالك قاصدين الرفصة لمنع البالوز وأعوانه؛ فإذا هم قد دخلوا الرفصة؛ فرجع الأمير ومن معه والبالوز ومن معه يسيرون وراءهم ولم يعاجلوهم سياسة منهم، خافوا الفرقة بين المسلمين ورجعوا متحرفين لقتال ومنتظرين للفرج حتى وصلوا موضعا يقال له أم الخم؛ وهو مرصد للقتال أحاطت به الجبال؛ والطريق بين الجبال في الوادي، فهنالك قبضوا عليهم الطريق؛ وكان الوقت حرا والشمس في كبد السماء؛ فوجهت إليهم التفاق وهموا بقتلهم إن لم يرجعوا إلى أعقابهم.

Page 297