Tuhfat al-Aʿyān li-Nūr al-Dīn al-Sālimī
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
Genres
•General History
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Tuhfat al-Aʿyān li-Nūr al-Dīn al-Sālimī
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
ثم رجع أحمد بن إبراهيم وهو أخو سعيد المقتول إلى الرستاق بوفوده من بني غافر وأهل الحوقين وغيرهم، فدخل الحصن وصار عدد القتلى ثمانية خدام والسادة ثلاثة: الجملة أحد عشر قتيلا وخمسة جرحى، منهم زهران بن شيخان الغافري؛ ثم مات من جراحاته وطرشوا لآل سعد، ووصلت فرقة منهم لتركيد الأمور؛ وأرسلوا بذلك رسولا إلى الأمير بالشرقية فكتبوا له بهذا الواقع، وذكروا له أن القائم فيها الآن أحمد بن إبراهيم؛ وطلب منه بعضهم الوصول لتركيد الأمر، فلم ير للوصول معنى؛ فلما رأى من انقلاب حال سعيد بن إبراهيم بعدما تمكن، فأحمد بن إبراهيم هو الآن ملك الرستاق؛ فهذه أحوال الرستاق بعد إبراهيم بن قيس إلى الآن، ذكرتها لك متتابعة على طريق الاختصار لاستحضار الفائدة وجمعها في موضع واحد، وإن خالف أسلوب التاريخ.
وأما حارث فإنه لما خرج من الرستاق سار إلى الوادي الغربي من وادي بني رواحة وهو وطنه، فأقام بها حتى قتل، سلط الله عليه ثلاثة أنفس كانوا أعوانه فيما قبل على قتل سعود بن عزان فقتلوه غيلة في مأمنه، ثم قتل الثلاثة بعده قتلهم جماعة حارث. وهذه كلها عقوبات تتبعهم من خيانتهم في قتل الشهيد سعود ابن الإمام عزان رحمهما الله.
وكذلك سلط الله على من عاونه ولو بمشورة، فلم نعلم أن أحدا تشهر بمعونة في ذلك إلا وقد سلط عليه فقتل، ومن بقي منهم ينتظر القتل، وكان شيخ المعاول ناصر بن محمد قد تشهر بذلك، فسلط الله عليه رجلا من جماعته فقتله في مأمنه نهارا، وما زال أهل الدنيا يتقاتلون على الدنيا؛ يقتل بعضهم بعضا.
Page 295
Enter a page number between 1 - 639