379

Tuhfat al-Aʿyān li-Nūr al-Dīn al-Sālimī

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله الذي أيد هذا الدين بالحجج الإسلامية والدلائل الفرقانية والبراهين المحمدية والملة الحنيفية والسيرة الصديقية والحكمة العمرية والمذاهب الرضوانية، أحمده حمد من أخلص لله في السر واالعلانية، وأعوذ به من الفتن الكفرية والمحن الأذية، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة المعتقد المخلص المطهر قلبه من كل دنس، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله،؛ أرسله بأفصح الكلم وأبلغ الحكم، فرحم الله به الأمم وكشف به جميع النقم، وأسبغ عليهم بطلعته جزيل النعم، فدعا إلى الله وبشر؛ وأنذرهم رواجف الراجفة، وحذر صلى الله عليه آله الفضلاء وأصحابه النجباء ما همهم رعد بالسحائب ووخدت عيس بالسباسب.

أما بعد: فهذا ما يقول المعتصم بالله المتوكل عليه إمام المسلمين ناصر ابن مرشد ابن مالك بن أبي العرب إلى الشيخ الوالي أبي عبدالله سليمان بن راشد بن عبدالله الكندي السمدي رحمه الله، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وأوصيك ونفسي وجميع المسلمين بتقوى الله واللزوم على طاعته، فاسمع له وأطع، واقتد في ذلك واتبع فأقول لك:

Page 36