Tuhfat al-Aʿyān li-Nūr al-Dīn al-Sālimī
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
باب إمامة محمد بن إسماعيل ابن عبدالله بن محمد بن إسماعيل الحاضري وهو رجل من قضاعة , ووجدت في بعض الكتب ذكر نسبه متصلا فأحببت ذكره كما وجدته , فهو محمد بن إسماعيل ابن عبدالله بن محمد بن إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن الحسن بن محمد بن عيسى بن محمد بن الحرير بن مسر بن مدلج بن حمير بن بيدر بن وعاث بن العادي بن الهادي بن حمير بن الأرمي بن عميرة بن حيدان بن عمر بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير ابن سينا بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود النبي عليه السلام , ولا أعرف وجه نسبته إلى الحاضري , وإنما وجدتها في كلام للإمام بنفسه , ولعلها نسبة إلى موضع يسكنه وكان يسكن بنزوى في الحارة الغربية في سكة باب مرار , وسبب اختيار المسلمين له أن سليمان هجم على امرأة تغتسل بفلج الغنتق فخرجت من الفلج هاربة عنه عريانة , فجعل يعدو في أثرها حتى وصل حارة الوادي فرآها محمد بن إسماعيل فخرج إليه وأمسكه عنها وصرعه على الأرض حتى مضت المرأة ودخلت العقر فخلى سبيله؛ فعند ذلك فرج به المسلمون لما رأوا من قوته للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فنصبوه إماما , وذلك في سنة ست وتسعمائة ومات سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة وقبره بنزوى , وكانت إمامته ستا وثلاثين سنة.
وكان قد حكم في أمال بني رواحة الداخلين في الفتنة يوم قادوا سليمان بن سليمان ويوم قادوا مظفر بن سليمان حكم بأن الذي اجترحه سليمان وولده صار ضمانه على من قادهم , وذلك الحكم في يوم الأحد لثلاث ليال خلون من شهر شعبان سنة تسع وتسعمائة فأثبت العلماء حكمه؛ وفي حضرته عبدالباقي محمد بن علي ومحمد بن سليمان بن محمد بن عمر وأبو القاسم بن شائق بن عمر وأبو القاسم محمد بن سليمان وسعيد بن زياد ومداد بن عبدالله بن مداد وغسان بن ورد ومحمد بن عبدالله ابن مداد وعباد بن محمد وخالد بن سعيد بن عمر ومحمد بن عبدالله بن محمد بن عمر ابن عبدالرحمن وأحمد بن خليل بن أحمد.
Page 333