Tuhfat al-Aʿyān li-Nūr al-Dīn al-Sālimī
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
يخبرك من شئت منهم أنني ملك ... ... = ... أعطي الجزيل وأجلو ظلم من ظلما لو صور الموت لي قرنا وبادرني ... ... = ... إذا لجدلته ملقى أو انهزما
أعدمت بالسيف موجود الطغاة كما ... ... = ... أوجدت بالجود الإحسان من عدما
إذا نطقت بفضلي قال حاسده ... ... = ... أصدق به ولسان الحمد لا جرما
وأكثر ديوانه على هذا النحو وله رائية ذكر فيها مفاخر أجداده تزاحم المعلقات السبع بلاغة وتزيد عليها عذوبة ورشاقة قال في أولها:
أ للدار من أكناف قو فعرعر ... = ... فخبت النقا بطن الصفا فالمشقر
كأن سطورا معجمات رسومها ... = ... إذا لحن أو هلهال برد محبر
تساقط من عينيك دمعك وا كفا ... = ... كما استن منبت الجمان المشذر
نعم عرصات غير الدهر حسنها ... = ... ملآت موار من المور أكدر
ثم لم يزل يسير في بلاغته هذا السير إلى أن قال بعد التخلص:
أعاذل أن الجود لا يهلك الفتى ... = ... ولا يخلد الإمساك غير معمر
أعاذل من لم يفن بالسيف لم يمت ... = ... لدي الذل إلا موت فقع بقرقر
ألم تسألي كي تخبري عن مناقبي ... = ... وفضلي ومن يسأل عن المرء يخبر
أعاذل أن المجد فينا إراثة ... = ... يورثه منا كبير لأكبر
مراتب عز مشمخر بناؤها ... = ... ومورد فخر نيط منه بمصدر
ثم ذكر مفاخر ملوك اليمن من سبا ومن بعده إلى أن قال:
أولئك آبائي الذين هم هم ... = ... لباب لباب للجوهر المتخير
مطاعن في الهيا مطاعيم للقرى ... = ... مكاشف هم الطارق المتنور
لباسهم من نسج داود أدرع ... = ... سوابغ تلوي بالحسام المذكر
ملكنا قاب الناس بالباس والندى ... = ... فدان لنا مخضوضعا كل معشر
لولا خشية الإكثار لذكرنا القصيدة بطولها؛ وبقي سليمان بن سليمان أياما ملكا بالقهر والجبرية متغلبا على من تحته بالسلطة والقهر وينسب إليه من الأفعال ما ليس بالجميل ولم تطل أيامه حتى بايع المسلمون محمد بن إسماعيل فظهر أمر المسلمين وأذل الله الجبابرة المعاندين.
Page 332