Tuhfat al-Aʿyān li-Nūr al-Dīn al-Sālimī
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
بسم الله الرحمن الرحيم قد صح عندي وثبت لدي أن جميع الأموال والأملاك التي خلفها السيد المظفر بن سليمان بن نبهان على ولده سليمان وشركائه ثم خلفها سليمان , كلها قد استهلكت بضمانات الديون التي جناها من مظالم الناس المجهول منهم والمعلوم لأنها قد استغرقها الدين وصار حكم ذلك للإمام وكل من أصح بينة على دينه فله قسط بما أوجبه الحق له في حكم الله وحكم المسلمين , كتبه الفقير لله عبدالله بن مداد بن محمد بيده يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر صفر من شهور سنة سبع وثمانين وثمانمائة لهجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم , نقل من خط الشيخ الفقيه محمد بن عبدالله بن مداد صح عندي وثبت لدي أن جميع الأموال والأملاك التي خلفها السيد سليمان بن مظفر , قد استهلكها الديون التي على سليمان والضمانات , وقد صارت جميع هذه الأملاك والأموال للإمام دون أولاد سليمان ينفذها في عز الدولة , وكذلك الزروع الحاضرة وغيرها صارت للإمام.
كتبه الفقير لله محمد بن عبدالله بن مداد بيده.
ووقع سؤال عن هذا الحكم في أيام الإمام محمد بن إسماعيل الآتي ذكره , فكتب له علماء عصره بما يقتضي تثبيت هذا الحكم والمسلمون يد واحدة وحكمهم واحد وسيرتهم واحدة ويجمعهم الحق , ونذكر ما كتب للإمام محمد بن إسماعيل في هذا الموضع لمناسبته بالمقام فمن ذلك ما نقل من خط الشيخ أحمد بن صالح بسم الله الرحمن الرحيم ليعلم الواقف على كتابي هذا من المسلمين أنه قد سألني الإمام المعظم الهمام المكرم إمام المسلمين محمد بن إسماعيل عن أموال بني نبهان وحوز المسلمين ممن تقدمه من الأئمة مثل عمر بن الخطاب بن محمد , وكيف سبب حوزهم لها وهل عندك حفظ ممن تقدم من المسلمين والأئمة الماضين , أنهم بماذا أحلو لهم وبأي وجه دخلوا فيها.
Page 328