Tuḥaf al-ʿuqūl
تحف العقول
Editor
تصحيح وتعليق : علي أكبر الغفاري
Edition
الثانية
Publication Year
1404 - 1363 ش
Genres
•Shia hadith compilations
Regions
•Turkey
Empires & Eras
Hamdānids (Jazīra, N. Syria), 293-394 / 906-1004
Your recent searches will show up here
Tuḥaf al-ʿuqūl
Ibn Shuʿba al-Ḥarrānī (d. 400 / 1009)تحف العقول
Editor
تصحيح وتعليق : علي أكبر الغفاري
Edition
الثانية
Publication Year
1404 - 1363 ش
من لم يجد ما ينفق وألزم الحجة كل من أمكنته البلغة والراحلة للحج والجهاد وأشباه ذلك، وكذلك قبل عذر الفقراء وأوجب لهم حقا في مال الأغنياء بقوله: " للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله - الآية - (1) ". فأمر بإعفائهم ولم يكلفهم الاعداد لما لا يستطيعون ولا يملكون.
وأما قوله في السبب المهيج، فهو النية التي هي داعية الانسان إلى جميع الأفعال وحاستها القلب (2) فمن فعل فعلا وكان بدين لم يعقد قلبه على ذلك لم يقبل الله منه عملا إلا بصدق النية ولذلك أخبر عن المنافقين بقوله: " يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم يما يكتمون (3) ". ثم أنزل على نبيه صلى الله عليه وآله توبيخا للمؤمنين " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون - الآية (4) - " فإذا قال الرجل قولا واعتقد في قوله دعته النية إلى تصديق القول بإظهار الفعل، وإذا لم يعتقد القول لم تتبين حقيقته، وقد أجاز الله صدق النية وإن كان الفعل غير موافق لها لعلة مانع يمنع إظهار الفعل في قوله: " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان (5) " وقوله: " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم (6) ". فدل القرآن واخبار الرسول صلى الله عليه وآله أن القلب مالك لجميع الحواس يصحح أفعالها، ولا يبطل ما يصحح القلب شئ.
فهذا شرح جميع الخمسة الأمثال التي ذكرها الصادق عليه السلام أنها تجمع المنزلة بين المنزلتين وهما الجبر والتفويض. فإذا اجتمع في الانسان كمال هذه الخمسة الأمثال وجب عليه العمل كملا لما أمر الله عز وجل به ورسوله، وإذا نقص العبد منها خلة كان العمل عنها (7) مطروحا بحسب ذلك.
Page 473
Enter a page number between 1 - 515