Your recent searches will show up here
Al-Ṭirāz al-Awwal waʾl-Kināz limā ʿalayhi min lughat al-ʿArab al-muʿawwal
Ibn Maʿṣūm al-Ḥasanī (d. 1119 / 1707)الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول
(وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين) (5) قرأ الكسائي: «يعزب» كيضرب (6)، والباقون كيقتل؛ أي لا يغيب ولا يبعد عن علمه شيء أصلا وإن كان في غاية الحقارة.
وقيل: يعزب بمعنى يبين وينفصل، ليصح الاستثناء، أي: لا يصدر عن ربك شيء إلا مثبتا في كتاب مبين؛ وهو اللوح المحفوظ، وإلا يلزم منه على تفسير (يعزب) ب «يبعد» أن يكون ذلك الشيء الذي في الكتاب المبين خارجا عن علمه تعالى؛ إذ التقدير حينئذ «لا يعزب عنه شيء في الأرض ولا في السماء إلا في كتاب» إذا عطف قوله: (ولا أصغر من ذلك) على لفظ (مثقال ذرة) في قراءة النصب على أن الفتح بدل الكسر؛ لامتناع الصرف، أو على محله مع الجار في قراءة الرفع؛ لأنه فاعل يعزب.
وأجيب بجعل الاستثناء حينئذ منقطعا؛ كأنه قيل: لا يعزب عن ربك شيء ما، لكن جميع الأشياء في كتاب مبين فكيف يعزب عنه شيء منها؟!
أو بجعله متصلا، والمراد بالكتاب المبين علمه تعالى، فيكون المعنى: لا يغيب عنه شيء ما إلا في علمه، ومعلوم أن غيبة الشيء في العلم عين كشفه، ونظيره قولك: فلان لا ينسى إلا في حفظه، وإن فسر باللوح المحفوظ أيضا فلا بأس؛ لأنه محل صور معلوماته.
الأثر
(من قرأ القرآن أربعين ليلة فقد عزب) (1) بالتشديد، أي أبعد العهد بأوله وأبطأ في تلاوته.
(فأصبحوا بأرض عزوبة) (2) بالفتح صفة ل «أرض»، أي بعيدة المرعى.
(تجدوه معزبا) (3) كمكرم، طالبا للكلإ العازب، وهو البعيد عن الناس.
Page 304