Your recent searches will show up here
Al-Ṭirāz al-Awwal waʾl-Kināz limā ʿalayhi min lughat al-ʿArab al-muʿawwal
Ibn Maʿṣūm al-Ḥasanī (d. 1119 / 1707)الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول
الكتاب
(وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون * وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام) (1) اللام لتأكيد النفي، أي لم يكن ليعذبهم عذاب استئصال والنبي 9 بين أظهرهم؛ لأنه أرسل رحمة للعالمين.
والمراد باستغفارهم: إما استغفار الذين تخلفوا عن رسول الله 9 وسلم من المستضعفين، أو قولهم: اللهم اغفر لنا، أو فرضه على معنى «لو استغفروا لم يعذبوا»، وفيه دلالة على أن الاستغفار أمان من العذاب.
ثم بين أنه يعذبهم إذا خرج الرسول من بينهم فقال: (وما لهم ألا يعذبهم الله) أي وأي شيء لهم في انتهاء العذاب عنهم، يعني لا حظ لهم في ذلك وهم معذبون لا محالة. قيل: لحقهم هذا العذاب المتوعد به بالسيف يوم بدر، وعن ابن عباس: هو عذاب الآخرة، والذي نفاه عنهم هو عذاب الدنيا (2).
(لأعذبنه عذابا شديدا) (3) قيل: أراد أن ينتف ريشه ويشمسه، وكان هذا عذابه للطير، وقيل: كان يطلي الطير بالقطران ويشمسها.
وقيل: هو أن يلقيه للنمل ليأكله.
وقيل: إيداعه القفص.
وقيل: التفريق بينه وبين إلفه.
وقيل: أراد «لألزمنه صحبة ضده» وهو من شديد العذاب، كما قيل: أضيق السجون مجالسة الأضداد.
Page 285