727

Al-Ṭirāz al-Awwal waʾl-Kināz limā ʿalayhi min lughat al-ʿArab al-muʿawwal

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول

(وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد) (7) أي وإن تعجب يا محمد من شيء فعجب لا أعجب منه قولهم هذا بعد مشاهدة ما عددناه لك من الآيات الشاهدة بأنه تعالى على كل شيء قدير، أو إن تعجب من قولهم هذا فقد عجبت في موضع العجب.

(بل عجبت ويسخرون) (1) أي بل عجبت يا محمد من تكذيبهم وإنكارهم البعث وهم يسخرون من تعجبك، أو عجبت من القرآن حين أعطيته ويسخر أهل الكفر منه.

وقرئ بضم التاء (2) على معنى: قل يا محمد: بل عجبت، أو أنه مما يقال عنده: (عجبت) (3)، أو على معنى: بلغ من عظم آياتي وكمال قدرتي وكثرة مخلوقاتي إلى حيث استعظمتها أنا، فكيف بعبادي؟! وهؤلاء بجهلهم يسخرون منها، فاستعمل العجب في الاستعظام اللازم له، أو معناه: الإنكار والذم ك «عجبت من جهل زيد» على ما مر.

الأثر

(عجب ربك من قوم يساقون إلى الجنة في السلاسل) (4) أي استعظم ربك ذلك كما مر في الكتاب.

وأما (عجب ربكم من إلكم وقنوطكم) (5) فهو (في) (6) معنى الاستعظام على وجه الإنكار للإل وهو النحيب ورفع الصوت بالبكاء مع القنوط.

Page 280