636

Al-Ṭirāz al-Awwal waʾl-Kināz limā ʿalayhi min lughat al-ʿArab al-muʿawwal

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول

(شيبتني هود وأخواتها) (3) وفي رواية: «قبل المشيب» وفي أخرى: «ذكر يوم القيامة (وقصص الأمم» وهي جملة مستأنفة، كأنه سئل ما شيبك منها؟ فقال: ذكر يوم القيامة) (4) وقصص الأنبياء، وفي رواية: «هود وأخواتها من المفصل». (الشيب نور المؤمن) (5) لأنه يمنعه من الميل إلى المعاصي، ويميل به إلى التوبة والطاعة، وتنكسر نفسه به عن الشهوات، فيصير ذلك نورا يسعى به بين يديه في ظلمات الحشر، أو لأنه يهتدي به إلى قبح ارتكاب المآثم وملابسة الشهوات التي هي من مقتضيات الشباب.

المثل

(الشيب قناع المقت) (1) يعني: أن الغواني تبغض الأشيب وتمقته. يضرب في نفرة الشواب عن وصال الشيب.

(بات بليلة شيباء) (2) تقول العرب: باتت فلانة بليلة شيباء، بالإضافة، إذا غلبها زوجها ليلة هدائها فافتضها، قال الزمخشري: كأنها دهيت بأمر شديد تشيب منه الذوائب (3). وربما جعلوا «شيباء» صفة لليلة؛ قال:

بت في درعها وباتت ضجيعي ... في بصير وليلة شيباء (4)

البصير هنا جمع بصيرة؛ وهي دم البكر، وتقول: (باتت بليلة حرة) (5) بالإضافة أيضا، إذا لم يقدر على افتضاضها؛ قال النابغة:

شمس موانع كل ليلة حرة ... يخلفن ظن الفاحش المغيار (6)

وهما مثلان يضربان للغالب والمغلوب.

Page 189