592

Al-Ṭirāz al-Awwal waʾl-Kināz limā ʿalayhi min lughat al-ʿArab al-muʿawwal

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول

قال أبو عبيدة: كان الرجل إذا نذر نذرا أو قدم من سفر أو شكر نعمة، قال: ناقتي سائبة، فيسيبها، لا تنحر، ولا يحمل على ظهرها، ولا ينتفع بشيء منها، ولا تطرد عن ماء، ولا تمنع من مرعى.

وقيل: هي التي إذا ولدت عشرة أبطن كلهن إناث سيبت، فلم تركب، ولم يشرب لبنها إلا ولدها أو الضيف حتى تموت، فإذا ماتت أكلها الرجال والنساء جميعا، وبحرت أذن بنتها الأخيرة وكانت بمنزلة أمها في أنها سائبة.

وعن ابن عباس: هي التي تسيب للأصنام، أي تعتق لها، وكان الرجل يسيب من ماله ما يشاء، فيجيء به إلى سدنة آلهتهم، فيطعمون من لبنها أبناء السبيل.

وقيل: هي العبد يعتق على أن لا يكون عليه ولاء ولا ميراث (1).

الأثر

(كان إذا مطر قال: اللهم سيبا نافعا نافعا) (2) أي عطاء أو مطرا جاريا.

(عرضت على النار فرأيت صاحب السائبتين يدفع بعصا) (3) هما بدنتان كان 6 أهداهما إلى البيت فأخذهما رجل من المشركين؛ وإنما سماهما سائبتين؛ لأنه تركهما لله تعالى.

Page 145