549

Al-Ṭirāz al-Awwal waʾl-Kināz limā ʿalayhi min lughat al-ʿArab al-muʿawwal

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول

(كل أزب نفور) (9) هو البعير يكثر شعر وجهه، فإذا ضربته الريح رأى ظل شعره على عينه فيحسبه شخصا يطلبه، فهو نافر أبدا. يضرب في حال الجبان.

(أعز من الزباء) (1) هي الزباء بنت عمرو، سميت بذلك لكثرة شعرها، وكان أبوها من العمالقة الآخرة ملوك حمير، وكان من ملوك الشام والجزيرة، فغزاه جذيمة الأبرش (وقتله) (2)، فطلب الزباء فلم يقدر عليها، وكانت في حصن منيع، فضرب بها المثل في العز، وسيأتي خبرها مع جذيمة في «ق ص ر».

(أسرق من زبابة) (3) كسحابة: واحدة الزباب، وهو ضرب من الفأر أصم، يسرق كل ما يحتاج إليه ويستغني عنه.

(ألذ من زبد بزب) (4) قال حمزة: هذا مثل بصري. والزب: تمر من تمور البصرة، ويسمى زب رباح، ذكر ذلك ابن دريد، وحكى أن أبا الشمقمق دخل على الهادي وعنده سعيد بن سلم، فأنشده:

شفيعي إلى موسى سماح يمينه ... وحسب امرئ من شافع بسماح ...

وشعري شعر يشتهي الناس أكله ... كما يشتهى زبد بزب رباح (5)

وكان على رأس الهادي خادم يقال له رباح، فقال له الهادي: ما عنيت بزب رباح؟ قال: تمر عندنا بالبصرة، إذا أكله الإنسان وجد طعمه في قلبه، قال: ومن يشهد لك بذلك ؟ قال: القاعد عن يمينك، فقال: هكذا هو يا سعيد؟ قال: نعم، فأمر له بألفي درهم.

Page 102