392

Al-Ṭirāz al-Awwal waʾl-Kināz limā ʿalayhi min lughat al-ʿArab al-muʿawwal

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول

واحتسبت عليه الله: جعلته حسيبا، أي منتقما، من قولهم: حسيبك الله، أي انتقم الله منك.

وقال الفارابي: إذا قال الرجل للرجل: حسيبك الله، كان معنى هذا الكلام التهدد، ومعناه الله عالم بظلمك ومجاز لك عليه.

والحسبة، كسدرة: الأجر؛ تقول: لك في هذا الامر حسبة، والاسم من الاحتساب، كالحشمة من الاحتشام؛ تقول: فعلته حسبة، أي احتسابا. الجمع: حسب، كسدر.

وفلان حسن الحسبة في الأمور، أي الكفاية والنظر فيها، وليس هو من احتساب الأجر، فإن احتساب الأجر لله لا لغيره.

وهو سريع الحسبة، من الحساب، كالقعدة والركبة.

والحسب، بفتحتين: ما يعده الإنسان من مآثره ومآثر آبائه، مأخوذ من الحساب؛ لأنهم كانوا إذا تفاخروا حسب كل منهم مناقبه ومناقب آبائه؛ قال الأزهري: الحسب: الشرف الثابت له ولآبائه (1).

وقال ابن السكيت: الحسب والكرم يكونان في الإنسان وإن لم يكن لآبائه شرف، وأما المجد والشرف فلا يوصف بهما إلا إذا كانا فيه وفي آبائه (2)، ويشهد له قول المتلمس:

ومن كان ذا نسب كريم ولم يكن ... له حسب كان اللئيم المذمما (3)

Page 400