Al-rukn al-khāmis
الركن الخامس
Publisher
دار اقرأ للطباعة والنشر والتوزيع
Publisher Location
دمشق- سوريا
Regions
Syria
ولو فعل هذا من الأول وترك استقبال الحجر جاز (١) " (٢).
إنه يستحب للمسلم إذا استلم الحجر، أو ابتدأ طوافه، أن يقول الدعاء التالي قبل مجاوزة الحجر الأسود: "بسم الله والله أكبر، اللهمّ! إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، وإتّباعًا لسنة نبيّك محمد ﷺ " (٣).
قال الإمام النووي: "ويأتي بهذا الدعاء عند محاذاة الحجر الأسود في كل طَوْفة" (٤).
وقال الإمام الشافعي: "ويقول: الله أكبر، ولا إله إلّا الله. وإن ذكر الله تعالى وصلّى على النبيّ ﷺ فحسن" (٥).
وليس لمن استلم الحجر مصحوبًا بالذكر المستحب المتقدّم أعلاه أن يتوقف هناك لا للدعاء، ولا لغيره بدليل ما أخرجه البيهقيُّ عن جابر بن عبد الله أنّ رسول الله ﷺ لما
(١) هذه العبارة دليل نفي وجوب الكيفية المذكورة، والدليل الآخر هو ما صرّح به الإمام النووي في ص ٢٦٥ - ٢٦٦. أما قوله فلا يصح فيمكنني حمله فيما لو استدبر البيت أو جعله عن يمينه وطاف على هذا الوجه، والله أعلم.
(٢) اُنظر "الحاشية على شرح الإيضاح في مناسك الحج للنووي" للعلامة ابن حجر الهيتمي ص ٢٣٢.
(٣) ذكره الإمام النووي في نفس المرجع ص ٢٦٧. أقول: وقد أورد التكبير الإمام البيهقي في السنن الكبرى عن رسول الله ﷺ برقم (٩٣٣٠)، كما أورد لفظتي: "بسم الله والله أكبر" من رواية ابن عمر برقم (٩٣٣١)، دون أن يرفعه إلى النبي ﷺ ولفظه: "عن عليّ أنه كان إذا مرّ بالحجر الأسود فرأى عليه زحامًا استقبله وكبَّرَ وقال: اللهمّ! ..... ".
لذلك قال الإمام ابن حجر الهيتمي: "ثم هذا الدعاء لم يصح إلّا عن علي وابن عمر رضي الله تعالى عنهم.
وقول الرافعي إنه مروي عن النبي ﷺ ردّه الأذرعيُّ وغيره بأنه لا يُعرف له مخرج" ثم قال ابن حجر: "وروى الطبرانيُّ بإسناد جيد أنه ﷺ كان إذا استلم الركن قال: بسم الله والله أكبر، وكان كلما أتى الحجر قال: الله أكبر". اُنظر "الحاشية على شرح الإيضاح" للهيتمي ص ٢٦٧.
وانظر "إحياء علوم الدين" للإمام حجة الإسلام أبي حامد الغزالي في كتاب أسرار الحج الباب الثاني الجملة الرابعة في الطواف.
(٤) اُنظر حاشية العلامة ابن حجر الهيتمي على شرح الإيضاح للنووي ص ٢٦٧ ..
(٥) نقل هذا الإمام النووي عن إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنهما. اُنظر نفس المرجع والصفحة.
1 / 176