268

Al-Qawl al-mufīd ʿalā Kitāb al-Tawḥīd

القول المفيد على كتاب التوحيد

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition Number

الثانية

Publication Year

محرم ١٤٢٤هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Genres

روى الطبراني بإسناده١:..........................................

الجواب: لا، وإذا كان كذلك، فيجب أن تصرف العبادة لله وحده، وكذلك الدعاء، فالواجب على العبد أن يوجه السؤال إلى الله تعالى، ولا يطلب من أحد أن يزيل ضرورته ويكشف سوءه وهو لا يستطيع.
إشكال وجوابه:
وهو أن الإنسان المضطر يسأل غير الله ويستجاب له، كمن اضطر إلى طعام وطلب من صاحب الطعام أن يعطيه فأعطاه، فهل يجوز أم لا؟
الجواب: إن هذا جائز، لكن يجب أن نعتقد أن هذا مجرد سبب لا أنه مستقل، فالله جعل لكل شيء سببا، فيمكن أن يصرف الله قلبه فلا يعطيك، ويمكن أن تأكل ولا تشبع فلا تزول ضرورتك، ويمكن أن يسخره الله ويعطيك.
قوله: "بإسناده": يشير إلى أن هذا الإسناد ليس على شرط الصحيح، أو المتفق عليه بين الناس، بل هو إسناده الخاص، وعليه، فيجب أن يراجع هذا الإسناد، فليس كل إسناد محدث قد تمت فيه شروط القبول.
وذكر الهيثمي في "مجمع الزوائد": "أن رجاله رجال الصحيح،" غير

١ رواه: الطبراني; كما في "مجمع الزوائد" (١٠/١٥٩) عن عبادة بن الصامت. وقال الهيثمي: "ورجاله رجال الصحيح; غير ابن لهيعة، وهو حسن الحديث". ورواه: أحمد في "المسند" (٥/٣١٧)، وابن سعد في "الطبقات" (١/٣٨٧) ; عن عبادة بلفظ: "إنه لا يقام لي بل يقام لله ﵎". وفيه ابن لهيعة، ورجل لم يسم. انظر: "المجمع" (٨/٤٠) .

1 / 275