وعن ابن عمر: مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسعد وهو يتوضأ فقال: ((ما هذا السرف يا سعد))؟ قال: أو في الوضوء سرف؟ قال: ((نعم، وإن كنت على نهر جار)).
الثاني من المنهيات: الشح، وذلك المراد بقوله تعالى: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك} وهذا كناية عن البخل.
والثالث: يتعلق بقوله تعالى: {ولا تبسطها كل البسط} وهذا نهي عن الإسراف، وأن الواجب الاقتصاد، والبخل - في الشرع -: يطلق على ترك إخراج الواجب من المال.
وعن جابر: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاعد بين أصحابه إذ جاء صبي فقال: يا رسول الله صلى الله عليك إن أمي تستكسيك درعا، ولم يكن عنده غير قميصه، فقال: ((من ساعة إلى ساعة تظهر فعد إلينا)) فذهب إلى أمه فقالت له قل له: إن أمي تستكسيك الدرع الذي عليك، فدخل داره ونزع قميصه وأعطاه، وقعد عريانا، وأذن بلال وانتظروا فلم يخرج إلى الصلاة، فدخل بعضهم فرآه عريانا فنزل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا} ويدخل في البسط المنهي عنه أن يبسط الفقير جملة من المال في أصناف الملاذ مع حاجته إلى الكسوة، أو سد خلة عوله، ونحو ذلك، والخطاب وإن كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما ذكر فالمعنى غيره، وذلك أدعى لأجل الإقتداء به.
قوله تعالى:
Page 157