900

Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

وقال بعضهم: داعي الحق من يدعو بالحق إلى الحق وفي قوله:

وما دعآء الكافرين إلا في ضلال

[الرعد: 14].

قال جعفر بن محمد - عليهما السلام -: من دعا بنفسه إلى نفسه دعاء فهو الكفر والضلال، وذلك محل الخيانة ولسقوط من درجات الأمانة فإن الدعاوى تختلف بين داع بالحق وداع بالحق إلى الحق ودع إلى طريق الحق كل هؤلاء دعاة يدعون الخلق إلى هذه الطريق لا بأنفسهم فهذه طريق الحق وداعي يدعو بنفسه قال: أي شيء دعاؤه فهو ضلال.

وفي قوله تعالى:

طوعا وكرها

[الرعد: 15] قال الجنيد: العارض طوعا والمعروض كرها، وقال: إذا جاءته المصائب ذل وإذا جاءه الرجاء مثل

قل هل يستوي الأعمى والبصير

[الرعد: 16] قال أبو عثمان: لا يستوي من كحل بنور التوفيق مع من هو في ظلمة التدبير.

وقال أبو حفص: الأعمى حقا من يرى الله بالأشياء ولا يرى الأشياء بالله، والبصير من يكون نظره من الحق إلى المكونات.

Unknown page