Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
Genres
•Allegorical Exegesis
Regions
•Uzbekistan
Your recent searches will show up here
Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī
Najm al-Dīn al-Kubrā (d. 618 / 1221)التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
، { وتنذر يوم الجمع } [الشورى: 7] يوم يجمع بين الأرواح والأجساد، { لا ريب فيه } [الشورى: 7] لا شك في كونه، { فريق في الجنة وفريق في السعير } [الشورى: 7]، كما أنهم اليوم فريقان فريق في جنة القلوب وراحات الطاعات وحلاوات العبادات وتنعمات القربات، وفريق في سعير النفوس وظلمات المعاصي وعقوبات الشرك والجحود، فكذلك غدا فريق من أهل اللقاء، وفريق هم أهل الشقاء والبلاء.
{ ولو شآء الله لجعلهم أمة واحدة } [الشورى: 8] كالملائكة المقربين
لا يعصون الله مآ أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
[التحريم: 6]، أو جعلهم كالشياطين المبعدين المطرودين المتمردين، ولكن الحكمة الإلهية اقتضت أن يجعلهم مركبين من جوهري الملكي والشيطاني؛ ليكونوا مختلفين بعضهم الغالب عليه الوصف الملكي مطيعا لله تعالى، وبعضهم الغالب عليه الوصف الشيطاني متمردا على الله تعالى؛ ليكونوا مظاهر صفات لطفه وقهره، مستعدين لمرآة صفات جماله وجلاله، متخلقين بأخلاقه، وهذا سر قوله:
وعلم ءادم الأسمآء كلها
[البقرة: 31] ومن هنا قالت الملائكة:
سبحنك لا علم لنآ إلا ما علمتنآ
[البقرة: 32] ويدل على هذا التأويل قوله تعالى: { ولكن يدخل من يشآء في رحمته } [الشورى: 8]؛ ليكون مظهرا لصفات لطفه { والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير } [الشورى: 8]؛ ليكونوا مظهرا لصفات قهره.
وبقوله: { أم اتخذوا من دونه أوليآء فالله هو الولي } [الشورى: 9] يشير إلى أنه لا ولاية لأحد دونه، فالله هو متولي الأمور في الخير والشر والنفع والضر، { وهو } [الشورى: 9] الذي { يحيي الموتى } [الشورى: 9]؛ أي: النفوس والقلوب، اليوم وغدا، { وهو على كل شيء قدير } [الشورى: 9] من الإيجاد والإعدام، وبقوله: { وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله } [الشورى: 10] يشير إلى اختلاف العلماء في شيء من الشرعيات والمعارف الإلهية، فالحكم في ذلك إلى كتاب الله وسنة رسول الله، وإجماع الأمة وشواهد القياس، أو إلى أهل الذكر، كما قال تعالى:
Unknown page