1317

Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

وإن عدتم عدنا

[الإسراء: 8] { وأبصرهم } [الصافات: 175] أحوالهم { فسوف يبصرون } [الصافات: 175] جزاء مما علموا من الخير والشر { أفبعذابنا } [الصافات: 176] وإنما كان ذلك فيما كان يتمنون قيام الساعة وكانوا { يستعجلون } [الصافات: 176] ذلك لفرط جهلهم ثم لقلة تصديقهم { فإذا نزل بساحتهم } [الصافات: 177] وأتاح البلاء لعقولهم { فسآء صباح المنذرين * وتول عنهم حتى حين * وأبصر فسوف يبصرون } [الصافات: 177-179] فعن قريب سيحصل ما منه يحذرون { سبحان ربك رب العزة } [الصافات: 180] تقديسا { عما يصفون } [الصافات: 180] أهل الأهواء والبدع { وسلام على المرسلين } [الصافات: 181] الذين يبلغون رسالات ربهم ليبلغوها بالسلامة { والحمد لله رب العالمين } [الصافات: 182] هو المحمود في كل حال من الحالات ساء أو ستر نفع أم ضر.

[38 - سورة ص]

[38.1-8]

{ ص } [ص: 1]، بقوله: { ص } يشير إلى: القسم بصاد الصمدية في الأزل، وبصاد صانعيته في الأواسط، وبصاد صبوريته في الأبد، وبصاد صدق الذي جاء بالصدق، وبصاد صديقيته الذي صدق به، وبصاد صفاء صفوته في مودته ومحبته، وبقوله: { والقرآن ذي الذكر } [ص: 1]، يشير إلى: القسم بالقرآن الذي هو مخصوص بالذكر؛ وذلك لأن القرآن قانون معالجات القلوب المريضة، وأعظم مرض القلب نسيان الله تعالى، كما قال تعالى:

نسوا الله فنسيهم

[التوبة: 67]، وأعظم علاج مرض النسيان ذكر الله، كما قال تعالى:

فاذكروني أذكركم

[البقرة: 152]؛ ولأن العلاج بأضدادها.

وبقوله: { بل الذين كفروا في عزة وشقاق } [ص: 2]، يشير إلى: انحراف مزاج قلوب الكفار لمرض نسيان الله تعالى من اللين والسلامة إلى الغلظة والقساوة، ومن التواضع إلى التكبر، ومن الوفاق إلى الخلاف، ومن الوصلة إلى الفرقة، ومن المحبة إلى العداوة، ومن مطالعة الآيات إلى الإعراض عن البحث للأدلة والسير للشواهد.

Unknown page