1316

Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

[الأعراف: 179] وله أن يترقى بحيث يعبر عن مقام الملكي، ويقال له: تخلقوا بأخلاق الله، ولو كان من مفاخر الملك أن يقول: وإنا لنحن الصادقين؛ يعين: في الصلاة والعبودية، فإن للإنسان معه شركة في هذا، وللإنسان صفة يحبها الله وليس للملك فيه شركة، وذلك قوله تعالى:

إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص

[الصف: 4]، وأن يقولوا: { وإنا لنحن المسبحون } [الصافات: 166] أيضا للإنسان معهم شركة، ومن مفاخر الإنسان أن يقولوا: وإنا نحن لمحبون وإنا لنحن المحبوبون وهم مخصوصون به في الترقي من مقام المحبية إلى مقام المحبوبية، وبقوله: { وإن كانوا ليقولون * لو أن عندنا ذكرا من الأولين * لكنا عباد الله المخلصين * فكفروا به فسوف يعلمون } [الصافات: 167-170] يشير إلى تنزل الإنسان إلى الدرك الأسفل.

[37.171-182]

وبقوله: { ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين } [الصافات: 171] يشير أن توفي الإنسان إلى مقام الإيمان وأن ترقي المؤمن إلى مقام الولاية وأن ترقي الولي إلى مقام قوله النبوة وأن ترقي النبي إلى مقام المرسلين كله بعناية رب العالمين وبتقديره ذلك قوله:

كتب الله

[المجادلة: 21] أي: قدره الله

أنا ورسلي

[المجادلة: 21] { إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون } [الصافات: 172-173] فمن نصرناه فلا يغلب ومن جدلناه فلا يغلب، وجنده الذين نصبهم لنشر دينه، وأقامهم لنصر الحق وتبيينه فمن أراد إذلالهم فعلى أذقاته يجر وفي حبل هلاكه ينجر.

وبقوله: { فتول عنهم حتى حين } [الصافات: 174] يشير إلى خذلانهم بقوله { فتول عنهم } أي: أعرض عنهم فإني قد أعرضت عنهم حتى حين أقبلوا علينا فيقبل عليهم، كما قال تعالى:

Unknown page