Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
Genres
•Allegorical Exegesis
Regions
•Uzbekistan
Your recent searches will show up here
Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī
Najm al-Dīn al-Kubrā (d. 618 / 1221)التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
ثم قال: { وصاحبهما في الدنيا معروفا } [لقمان: 15] وذلك أن في الدنيا للروح والقلب ليس بد من القيام بالوحدة ثم بمصالح دنيوية لقوام البدن وتحصيل أسباب التعيش في بعض الأوقات ولا يمكنها ذلك إلا بموافقة السر فهو مأمورها بالمعروف أي: بحيث ألا يخل بحاله من الإخلاص { واتبع سبيل من أناب } [لقمان: 15] وهي الخفاء الذي هو واسطة بين الروح والحق تعالى ومن طبعه الإنابة إلى الحضرة، { ثم إلي مرجعكم فأنبئكم } [لقمان: 15] بطريق مجازاة كل واحد منكم، { بما كنتم تعملون } [لقمان: 15] من الخير والشر.
ثم أخبر عن دقائق الحكمة وحقائقها بقوله: { يبني إنهآ } [لقمان: 16] يشير إلى المقسومات الأزلية من الأرزاق والأخلاق الإنسانية والمواهب الإلهية، { إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموت } [لقمان: 16] في الصورة والمعنى، { أو في الأرض } [لقمان: 16] في الصورة والمعنى { يأت بها الله } [لقمان: 16] لمن قدر له وقسم من أسباب السعادة والشقاوة إن شاء بطريق كسب العبد وإن شاء
يجعل له مخرجا
[الطلاق: 2] في حصولها
من حيث لا يحتسب
[الطلاق: 3]، { إن الله لطيف } [لقمان: 16] بعباده { خبير } [لقمان: 16] بإتيان ما قسم لهم بلطف ربوبيته فالواجب على العبد أن يثق بوعده ويتكل على كرمه فيما قدر له ويسعى إلى القيام بعبوديته.
كما أمره الله تعالى بقوله: { يبني أقم الصلاة } [لقمان: 17] أي: أدمها، وأدامتها في أن ينتهي من الفحشاء والمنكر فإنه تعالى وصف الصلاة بأن
تنهى عن الفحشآء والمنكر
[العنكبوت: 45] فإنه في الصلاة وإن لم يكن على هيئاتها، ومن لم يكن منتهيا عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له، وإن كان مؤديا هيئاتها، ولهذا المعنى ذكر عقيب قوله: { أقم الصلاة } ، وقوله: { وأمر بالمعروف وانه عن المنكر } [لقمان: 17] يشير به إلى أن تأمر قلبك بالمعروف والمعروف ما يوصل العبد إلى الله وتنهي نفسك عن المنكر والمنكر ما يشغل العبد عن الله.
Unknown page