821

Al-Tawḍīḥ li-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

لالتقاء الساكنين وبقيت الفتحة تدل عليها، تقول للرجل إذا دعوته: تعال. وللرجلين: تعاليا. وللجماعة: تعالوا. وللمرأة: تعالي. وللمرأتين: تعاليا. وللنسوة: تعالين. بفتح اللام في جميع ذَلِكَ.
وقوله: (و﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾ هذِه الواو ثبتت في (رواية عبدوس والنسفي والقابسي، وسقطت في) (^١) رواية الأصيلي وأبي ذر كما نبه عليه القاضي قَالَ: وقد اختلف المحدثون فيما وقع من الأوهام في نص التلاوة فمنهم مَن أوجب إصلاحها؛ لأنه إنما سيقت للدلالة، ولا حجة إلا في الثابت في المصحف.
ومنهم من قَالَ: ننقلها كما وقعت (وننبه) (^٢) عليها؛ لأنه يبعد خفاؤها عن المؤلف والناقل عنه ثم على جميع الرواة حتى وصلت إلينا فلعلها قراءة شاذة، ثم ضُعّفَ بأن الشاذ مروي معلوم لا يُحتج به في حكم، ولا يُقرأ به في صلاة، انتهى.
والحكمة في تخصيص هذِه الآية بالإرسال إلى هرقل دون غيرها من الآي؛ لأنه نصراني، والنصاري (جمعت) (^٣) هذِه الأمور الثلاثة فعبدوا عيسى ﵇، وأشركوا بالله فقالوا: إنه ثالث ثلاثة. واتخذوا الأحبار والرهبان أربابًا من دون الله. قَالَ الله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ﴾ الآية [التوبة: ٣١].
وقوله: (﴿كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ [آل عمران: ٦٤]، هي: لا إله إلا الله. كما رواه عبد بن حميد في "تفسيره" عن مجاهد، وابن أبي حاتم، عن

(^١) سقطت من (ج).
(^٢) في (ج): ونبه.
(^٣) في (ج): حرمت.

2 / 404