Al-Tawḍīḥ li-sharḥ al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
Editor
دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي
Publisher
دار النوادر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
Publisher Location
دمشق - سوريا
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Egypt
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
تصنيف
سراج الدين أبي حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي
المعروف بابن المُلقّن (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ)
تحقيق: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث
بإشراف: خالد الرباط - جمعة فتحي
تقديم: فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم
أستاذ الحديث بجامعة الأزهر
إصدارات
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
إدارة الشؤون الإسلامية - دولة قطر
1 / 1
فريق العمل في تحقيق وإخراج كتاب التوضيح
في دار الفلاح - الفَيُّوم
بإشراف: خالد محمود الرباط
جمعه فتحى عبد الحليم
التحقيق والمقابلة والتعليق
وائل إمام عبد الفتاح
أحمد فوزي إبراهيم
حسام كمال توفيق
خالد مصطفى توفيق
عصام حمدي محمد
عبد الله أحمد فؤاد
ربيع محمد عوض الله
أحمد روبي عبد العظيم
أحمد عويس جنيد
هاني رمضان هاشم
محمد زكريا يوسف - سامح محمد عيد - سعيد عزت عيد
عادل أحمد محمود - طه مصطفى أمين - عماد مصطفى أمين
محمد عبد الفتاح علي - محمد أحمد عبد التواب - مصطفى عبد الحميد الإصلابي
1 / 5
تقدير وعرفان
إلي سعادة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر
السيد فيصل بن عبد الله بن زايد آل محمود
وفضيلة الشيخ الدكتور
أحمد معبد عبد الكريم
أستاذ الحديث بجامعة الأزهر
على توجيهاته النافعة وما أولاه من اهتمام لهذا الكتاب
دار الفلاح
1 / 7
إهداء
* إلى روح والدي
الشيخ محمود علي الرباط
﵀
* وإلى فضيله الشيخ
عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم
حفظه الله
سائلا المولى أن يجزيهما عنا خير الجزاء
خالد محمود الرباط
1 / 9
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة
سعادة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية
إن الحمد لله نحمده ﷾ ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ونصلى ونسلم على صفوته من خلقه وخاتم رسله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.
وبعد:
فإن الأمم الواعيه هى التي تعرف قيمه تراث أسلافها وتدرك أن حاضرها لا يمكن أن ينهض إلا على أساس من مخزون ثقافتها وفكر أئمتها.
ومن أجل هذا تعمل وزاره الأوقاف والشؤون الإسلاميه جهدها على المشاركه في إحياء هذا التراث وتقديمه إلى العلماء وإتاحته للباحثين.
والحمد لله على توفيقه فقد وقع ما قدمته الوزاره من ذخائر وما أخرجته من أمهات المراجع والمصادر، وقع موقع الرضا والإكبار من أهل الشأن والإختصاص وذوى الرأى من كبار العلماء والمفتين. وهذا من فضل الله علينا وحسن توفيقه.
واليوم نقدم هذا الكتاب الجليل الكبير:
(التوضيح لشرح الجامع الصحيح) لسراج الدين بن الملقن.
وهو كتاب كبير بحجمه الذي بلغ ستهً وثلاثين مجلدًا وكبير بمؤلفه ومنزلته ومكانته وإمامته في فنه وكبير بموضوعه فهو شرح لصحيح البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله.
ونحن تقدم هذا الكتاب نسأل الله سبحانه أن ينال من الرضا والقبول ما نالته أعمالنا السابقه وإليه -جلّ وعلا - نضرع أن يجعل عملنا خالصًا لوجهه الكريم وأن يديم توفيقنا وأن يهبنا من حوله وقوته فإنه لا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم
وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
فيصل بن عبد الله آل محمود
وزير الأوقاف والشؤون الإسلاميه
رئيس مجلس إداره الهيئه القطريه للأوقاف
دوله قطر
1 / 11
لجنة إحياء التراث الإسلامي
إدارة الشؤون الإسلامية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كلمة لجنة إحياء التراث الإسلامي
الحمد لله وكفى وسلام على رسوله الذي اصطفى وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان
إلى يوم الدين
أما بعد:
فإن كتاب (التوضيح شرح الجامع الصحيح) لابن الملقن (ت ٨٠٤ هـ) جاء حافلًا بالفوائد والفرائد وبخاصة في النصف الأول منه.
والكتاب يطبع لأول مرة حيث تولي الوزارة اهتمامًا كبيرًا بالمخطوطات وتحقيقها سعيًا لاستكمال المكتبة الإسلامية ولا تخفى أهمية شروح الحديث النبوي الشريف في توضيح المعاني واستنباط الأحكام وإزالة للإشكال ورفع اللَّبس وقد قام خبراء الوزارة بفحص الكتاب والثناء على عمل المحققين وتوجيه النصح حيثما لزم.
وقد أشرف على تحقيقة الدكتور أحمد معبد عبد الكريم أستاذ الحديث بالأزهر فأجاد وأفاد فله الشكر منّا والأجر من الله تعالى.
وكلنا أمل أن يحظى الكتاب بما يستحق من عناية العلماء والباحثين وطلبة العلم وأن يرفدوا الوزارة بآرائهم واقتراحاتهم للمضيّ قُدمًا في مشروع إحياء التراث الإسلامي والله من وراء المقصد.
لجنة إحياء التراث الإسلامي
1 / 13
تقديم
بقلم أ. د/ أحمد معبد عبد الكريم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فإن من يستعرض الشروح لكتب الحديث المسندة في مظانها من كتب التراجم، أو مصادر بيان المؤلفات الحديثية ومصادر فهرسة المخطوطات والمطبوعات فسيجد أن شروح صحيح البخاري تعد أكثر من شروح أي كتابٍ آخر من كتب الحديث المسندة، وقد قام أحد الباحثين المعاصرين وهو الشيخ محمد عصام عرار الحسيني بجمع ما تيسر له من الشروح والتعليقات على صحيح البخاري فبلغ ما ذكره (٣٧٥) مؤلفا، وذلك في كتاب له بعنوان "إتحاف القاري بمعرفة جهود وأعمال العلماء على صحيح البخاري" (طبع للمرة الأولى سنة ١٤٠٧ هـ ط دار اليمامة للطبع والنشر- لبنان- بيروت).
ومن يستعرض ما طُبع من هذِه الشروح والتعليقات فسيجد عددا غير
1 / 15
قليل، لكن سيجد أن ما طُبعَ محققا تحقيقا علميا موثقا يُعد نادِرًا، ولهذا فإنه عندما عرض عليَّ الأخ الأستاذ خالد الرباط نماذج من تحقيقه هو وزملائه لهذا الشرح، أرشدته إلى بعض الأمور التي ينبغي أن يُعتنى بها، ثم أتموا تحقيقه والتعليق عليه، فسررتُ بذلك؛ لأنه يُعد إضافة جديدة تدعم هذا العدد النادر من شروح هذا الجامع الصحيح المطبوعة بعد تحقيقها تحقيقًا علميا موثقًا. وأعني بالتحقيق العلمي الموثق باختصار: أنه الذي يعتمد فيه على أكبر قدر ممكن من النسخ الخطية الموثقة للكتاب، مع الإعتناء بتوثيق نصوصه بالعزو إلى المصادر الأصلية لتلك النصوص أو المصادر الوسيطة عند افتقاد الأصلية، ثم التعليق المفيد على ما يحتاج إلى توضيح أو تصويب.
كما يُعتنى فيه بالفهارس المتعددة التي ترشد القارئ إلى أكبر قدر ممكن من محتويات الكتاب.
وقد طلب مني الأخ خالد الرباط كتابة تقديم لهذا الشرح، مع ما يعرفه من ضيق وقتي وشواغلي، مما جعله يصبر عليَّ فترة ليست قصيرة، فيسَّر الله تعالى لي بعض الوقت لكتابة هذِه السطور المتواضعة، بعد أن نظرتُ في عدد من أجزاء الكتاب، واطلعتُ على عملهم فيه.
وقد كنتُ أعلم أن الكتاب وُزِّعَ تحقيقه على عدد من الرسائل الجامعية بقسم الكتاب والسُّنَّة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، ونُشرت فعلا إحدى الرسائل في مجلد عام ١٤١٨ هـ، دراسة وتحقيق أحمد حاج محمد عثمان، طبع المكتبة المكية ومؤسسة الريان- بيروت- لبنان.
أما بقية الرسائل فلم تُطبع حتى الآن حسب علمي، والاطلاع عليها
1 / 16
محدود، وغير متيسر إلا بمكةَ، وفي مكتبة الدراسات العليا، كما هو معلوم.
وعندما راجعت القسم المطبوع المشار إليه، وقارنتُ بينه وبين الأجزاء التي قدمها لي الأخ خالد، لاحظتُ أنَّ العمل لا يقل عنه تحقيقا وتوثيقًا، وبالجملة فإنَّ عملَهم لا يقل عن مستوى الرسائل الجامعية، وأحب أن أشير أنني وجدتُ أن أحد النسخ الخطية للكتاب وهي نسخة حلب التي نُقلت حاليا إلى مكتبة الأسد بدمشق، لم يعتمد عليها الأخ أحمد حاج في القسم الذي حققه، كما صرَّح بذلك في مقدمة بحثه، في حين ذكر لي الأخ خالد الرباط أنه رغم صعوبة هذِه النسخة فإنهم اعتبروها الأصل لما لها من مميزات عن غيرها، واعتنوا بها في المواضع المشتركة مع باقي النسخ، لكنني مع ذلك أشرتُ عليه ببعض جوانب يسيرة في الأجزاء التي اطلعتُ عليها سواءً في تحرير النص، أو توثيقه بالتخريج.
أما بالنسبة للكتاب، فسبحان الله؛ فإن ما عده الحافظ ابن حجر مغمزًا في هذا الشرح في وقته، أصبحنا الآن في وقتنا نراه ميزةً مهمة، فقد ذكر ابن حجر ﵀ أن شيخه المؤلف اعتمد في هذا الشرح على شيخيه القطب الحلبي ومغلطاي، وزاد فيه قليلًا، وقال أيضًا: إنه جمع النصف الأول من عدة شروح، وأما النصف الثاني، فلم يتجاوز النقل من شرحي ابن بطال وابن التين، والمعنيون بفهارس المخطوطات في العالم حتى اليوم يعلمون أن شرحي قطب الدين عبد الكريم بن عبد النور الحلبي ومغلطاي بن قليج، لصحيح البخاري لا يوجد منهما في تلك الفهارس إلا بعض القطع اليسيرة، أما شرح ابن التين فلا يُعرف وجود شيء من نسخه كليةً.
وبالتالي يصبح ما حفظه الإمام ابن الملقن من نقول عن هذِه
1 / 17
الشروح الثلاثة ثروة علمية لا تُقدَّر، ويستحق عليها الثناء والترحم عليه.
ورحم الله الحافظ ابن حجر فقد كان توافر النُّسخ الخطيَّة لهذِه الشروح وغيرها في مكتبات مصر في أيامه، وعدم تصوره لما تعرضت له خزائن تلك المكتبات من التشتت والضياع والإحراق والنهب بعد ذلك، كل ذلك جعله ينتقد صنيع شيخه في كثرة تلك النقول، بل إنه سجل بنفسه في ترجمة شيخه المؤلف أنه كان له مكتبة خاصة ضخمة وأنه احترق جلها في أواخر حياته، فتغير عقله حزنًا عليها.
فلذلك يُعد ما حفظه هذا الشرح من نقول من هذِه الشروح أو من غيرها ميزةً له الآن لا مَغمزًا، بل إن ابن الملقن نفسه عدَّ نقوله هذِه مَفْخرة حرص على تقريرها كما سيأتي.
ومما ذكره من مصادره أو عز إليه أثناء الشرح ويُعد الآن مفقودًا جلُّه أو كله: "تاريخ نيسابور" للحاكم، و"سنن أبي علي بن السكن"، و"المختلف فيهم" لابن شاهين، و"الكنى" للنسائي، و"المراسيل" لابن بدر الموصلي، و"الصحابة" للعسكري، و"الأطراف" لأبي مسعود الدمشقي، و"أمالي ابن السمعاني"، و"الناسخ والمنسوخ" للأثرم، و"المبهمات" لابن بشكوال، وشرح كل من القزاز والمهلب بن أبي صفرة للبخاري، و"تاريخ حران" لأبي الثناء حماد، و"الإكليل" للحاكم، و"السيرة" لأحمد بن أبي عاصم النبيل، و"تفسير سُنيد"، و"تفسير ابن مردويه"، و"تفسير عبد بن حميد"، و"تهذيب الآثار" للطبري، و"صحيح الإسماعيلي"، و"مسند أحمد بن منيع"، وغير ذلك.
وقد أشار ابن الملقن بنفسه في خاتمة كتابه إلى اعتماده على تلك المصادر بما فيها شرح كل من شيخيه القطب الحلبي ومغلطاي،
1 / 18