جرى بين النبي ﷺ وكفار قريش، سنة ست من الهجرة لما خرج ﷺ في ذي القعدة معتمرًا، قصدته قريش وصالحوه على أن يدخلها في العام المقبل على وضع الحرب عشر سنين، فدخلت بنو بكر في عهد قريش وبنو خزاعة في عهده ﷺ ثم نقضت قريش العهد بقتالهم خزاعة حلفاء رسول الله ﷺ فأمر الله تعالى بقتالهم بقوله تعالى: ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ)﴾ [التوبة: ١٣].
الرابع: قوله: (وَحَوْلَهُ) هو بفتح اللام يقال: حوله وحواله وحوليه وحواليه أربع لغات واللام مفتوحة فيهن. أي: مطيفون به من جوانبه قَالَ الجوهري: ولا تقل: حواليه بكسر اللام (^١).
الخامس: الترجمان: بفتح التاء أفصح من ضمها، والجيم مضمومة فيهما وهو المعبر عن لغة بلغة، والتاء فيه أصلية، وأنكر على الجوهري جعلها زائدة، وتبعه ابن الأثير فقال في "نهايته": والتاء والنون زائدتان (^٢).
السادس: إنما سأل عن أقربهم نسبًا؛ لأن غيره لا يؤمن أن تحمله العداوة على الكذب في نسبه والقدح فيه بخلاف القريب فإن نَسبه نَسَبُه.
السابع: قوله: (فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ) قيل في معناه: لئلا يستحيوا أن يواجهوه بالتكذيب إن كذب.
الثامن: قوله: (فَإِنْ كَذَبَنِي) هو بالتخفيف، فكذبوه هو بالتشديد، الكذب نقيض الصدق، يقال: كذب يكذب كَذِبًا وكِذْبًا وكِذْبةً وكَذِبةً.
ويقال: كذبته وكذبت له.
(^١) "الصحاح" ٤/ ١٦٧٩، مادة: (حول).
(^٢) "النهاية في غريب الحديث والأثر" ١/ ١٨٦.