ومَنْ مَلَكَ الصائبة يقال له: نمرود، والتبابعة: ملوك اليمن من بني قحطان، وجالوت: لملك البربر. والإخشيد: لمن ملك فرغانة، والنعمان: لمن ملك العرب من قبل العجم، وجرجير: لمن ملك إفريقية، وشهرمان: لمن ملك خلاط، وفور: لمن ملك السند، والأصفر: لمن ملك عَلوى، ورتبيل: لمن ملك الخزر، وكابل: لمن ملك النوبة، وماجد: لمن ملك الصقالبة.
وتنازع ابنا (عبد الحكم) (^١) في أنه يقال له: هرقل أم قيصر وترافعا إلى الشافعي فقال: هو هرقل، وقيصر الأول علم له والثاني لقب كأمير المؤمنين، وهو أول من ضرب الدنانير وأحدث البيعة.
ومعنى الحديث الصحيح: "إِذَا هَلَكَ كِسْرى فَلَا كِسْرى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ" (^٢) لا قيصر بعده بالشام ولا كسرى بعده بالعراق (^٣) كما قاله الشافعي في "المختصر"، قال: وسبب الحديث أن قريشًا كانت تأتي الشام والعراق كثيرًا للتجارة في الجاهلية فلما أسلموا خافوا انقطاع سفرهم إليهما لمخالفتهم أهل الشام والعراق بالإسلام، فقال ﷺ: "لا قيصر ولا كسرى" أي: بعدهما في هذين الإقليمين ولا ضرر عليكم فلم يكن قيصر بعده بالشام ولا كسرى بعده بالعراق ولا يكون (^٤)، وقال ﷺ: "والذي نفسي بيده (لتنفقن
(^١) في (ج): الحكم.
(^٢) رواه البخاري (٣٦١٨) كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام، ومسلم (٢٩١٨) كتاب: الفتن، باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل …
(^٣) ورد بهامش (ف) تعليق نصه: للأولاد، كذا في "مرج البحرين".
(^٤) "مختصر المزني بهامش الأم" ٥/ ١٩٥ - ١٩٦.