وأخرجه أبو داود في الأدب (^١)، والترمذي في الاستئذان (^٢)، والنسائي في التفسير (^٣)، ولم يخرجه ابن ماجه.
ثانيها:
هذا الحديث ليس لأبي سفيان في الصحيحين وهذِه الكتب الثلاثة سواه، ولم يروه عنه إلا ابن عباس.
ثالثها:
لما ساق البخاري الحديث قَالَ في آخره: (رواه صالح بن كيسان ويونس ومعمر عن الزهري، وذكر مسلم رواية صالح وفيها: وكان قيصر لما كشف الله عنه جنود فارس مشى من حمص إلى إيلياء شكرًا لما (آتاه) (^٤) الله تعالى (^٥).
قَالَ الحميدي: اختصر مسلم زيادة صالح. وقد أتمها أبو بكر البرقاني بعد قوله: لما أبلاه الله تعالى. فلما جاء قيصرَ كتابُ رسول الله ﷺ قَالَ حين قرأه: التمسوا ها هنا أحدًا من قومه نسألهم عن رسول الله ﷺ، قَالَ ابن عباس: فأخبرني أبو سفيان بن حرب أنه كان بالشام (وقته) (^٦)، فوجدنا رسول قيصر، فانطلق بي وبأصحابي حين قدمنا إيليا فأدخلنا عليه، فإذا هرقل جالس عَلَى مجلس ملكه عليه التاج، وإذا حوله عظماء الروم فذكر نحوه.
(^١) أبو داود (٥١٣٦) باب: كيف يكتب إلى الذمي.
(^٢) الترمذي (٢٧١٧) باب: ما جاء كيف يكتب إلى أهل الشرك.
(^٣) النسائي في "السنن الكبرى" ٦/ ٣٠٩ (١١٠٦٤).
(^٤) كذا في (ف)، وفي (ج) أبلاه.
(^٥) مسلم (١٧٧٣).
(^٦) في (ج) وفيه.