779

Al-Tawḍīḥ li-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

في ليلة أربع وعشرين من رمضان نزلت صحف إبراهيم والتوارة والإنجيل. وقيل: نزلت صحف إبراهيم أول ليلة منه، والتوارة لست والإنجيل لثلاث عشرة، والقرآن لأربع وعشرين.
الثالثة: مجالسة الصالحين فإنه ينتفع بهم.
الرابعة: استحباب إكثار قراءة القرآن في رمضان فإنه ﷺ فعل ذَلِكَ للتأسي.
الخامسة: الحث عَلَى الجود والإفضال في كل الأوقات والزيادة منه في شهر رمضان، ومواطن الخير، وعند الاجتماع بالصالحين، وعقب فراقهم؛ ليتأثر بلقائهم.
السادسة: زيارة الصالحين وأهل الفضل ومجالستهم كما سلف وتكرير زيارتهم وتواصلها إِذَا كان المزور لا يكره ذَلِكَ ولا يتعطل به عن مهم هو عنده أفضل من مجالسة زائره، فإن كان بخلاف ذَلِكَ استحب تقليلها.
السابعة: أنه لا بأس بقول: رمضان من غير ذكر شهر، وهذا هو المذهب الصحيح المختار، وسيأتي في كتاب الصيام إن شاء الله بيان الاختلاف فيه حيث ذكره البخاري، وقد كثرت الأحاديث الصحيحة بإطلاق رمضان (^١).
الثامنة: أن قراءة القرآن أفضل من التسبيح وسائر الأذكار، لأنه تكرر اجتماعهما عليه دون الذكر، لا يقال: المقصود تجويد الحفظ، فإنه كان حاصلًا والزيادة فيه تحصل ببعض هذِه المجالمس.

(^١) سيأتي الكلام على هذِه المسألة مفصلًا في كتاب: الصوم، باب: هل يقال رمضان أو شهر رمضان، ومن رأى كله واسعًا. حديث (١٨٩٨ - ١٩٠٠).

2 / 362