644

Al-Tawḍīḥ li-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

أنه يصيبهم فزع شديد من شيء يحدث من أمر الله تعالى، والمراد بالحق: الوحي، وقال ابن جبير: ينزل الأمر من رب العزة فيسمعون مثل وقع الحديد عَلَى الصفا فيفزع أهل السماء حتَّى (يستبين) (^١) لهم الأمر الذي نزل فيه، فيقول بعضهم لبعض: ماذا قَالَ ربكم؟ فيقول: قَالَ: الحق.
وروي مرفوعًا: "إِذَا أراد الله أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السماء منه رجفة -أو قَالَ: رعدة- شديدة خوفًا من الله، فإذا سمع ذَلِكَ أهل السماوات صعقوا وخروا لله سجدًا، فيكون أول ما يرفع رأسه جبريل فيكلمه من وحيه بما (أراد) (^٢)، ثمَّ يمر جبريل عَلَى الملائكة، كلما مر على سماء سأله ملائكتها: ماذا قَالَ ربنا يا جبريل؟ قَالَ: الحق وهو العلي الكبير. فيقولون كلهم مثل ما قَالَ جبريل، فينتهي جبريل حيث أمره الله" (^٣).
الوجه الثالث: قَدْ أسلفنا أن الصلصلة الصوت المتدارك، قَالَ أبو علي الهَجَري في "أماليه": الصلصلة للحديد والنحاس والصفر ويابس الطين، وما أشبه ذَلِكَ صوته.
وقال في "المحكم": صل يصل صليلًا، وصلصل صلصلة (وتصلصلًا) (^٤): صَوَّت (^٥). فإن توهمت ترجيع صوت قُلْتَ: صلصل وتصلصل (^٦).

(^١) في (ج): يتبين.
(^٢) في (ف): أراه.
(^٣) رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٥١٥) عن النواس بن سمعان وضعفه الألباني.
(^٤) في (ج): وتصليلًا.
(^٥) عبارة "المحكم": صلصل صلصلة مصلصلا، ثم قال: وصل اللجام امتد صوته.
(^٦) "المحكم" ٨/ ١٧٦.

2 / 227