1027

Al-Tawḍīḥ li-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

بعض أصحابنا (^١)، فعلى هذا لَهُ حكم المرتدين فلا يُورث، ولا يُغسل، ولا يُصلى عليه، وتبين منه امرأته، وقال أبو حنيفة والمزني: يحبس ولا يقتل (^٢)، والصحيح ما سلف عن الجمهور.
فرع: لو ترك صوم رمضان حبس، ومنع الطعام والشراب نهارًا؛ لأن الظاهر أنه ينويه؛ لأنه معتقد لوجوبه.
فرع: لو منع الزكاة أخذت منه قهرًا، ويعزر على تركها.
الرابعة: أن من أظهر الإسلام، وفعل الأركان كففنا عنه، ولا نتعرض إليه إلا لقرينة تظهر منه.
الخامسة: قبول توبة الزنديق، وإن تكرر منه الارتداد والإسلام، وهذا هو الصحيح، وقول الجمهور، ولأصحابنا فيه خمسة أوجه، وهو الذي يبطن الكفر ويظهر الإسلام، ويعلم ذَلِكَ (منه) (^٣) إما باطلاع الشهود عَلَى كفرِ كان يخفيه، وإما بإقراره، أصحُّها ما ذكرناه، وهو ما نص عليه الشافعي، والأحاديث دالة عليه. ومنها حديث أسامة: "أفلا شَققت عن قلبه" (^٤) ومنها حديث: "ما أمرت أن أشق عن قلوب الناس ولا عن بطونهم" (^٥).

(^١) انظر: "حلية العلماء" ٢/ ١٢، "المجموع" ٣/ ١٧ - ١٩.
(^٢) انظر: "مجمع الأنهر" ١/ ١٤٦ - ١٤٧، "الفتاوى الهندية" ١/ ٥٠، ٥١، "الحاوي الكبير" ٢/ ٥٢٥، "حلية العلماء" ٢/ ١١، "المجموع" ٣/ ١٧.
(^٣) من (ج).
(^٤) رواه مسلم (٩٦) في الإيمان، باب: تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله مطولًا.
(^٥) سيأتي برقم (٤٣٥١) كتاب: المغازي، باب: بعث علي بن أبي طالب ﵇. من حدبث أبي سعيد الخدري.

2 / 612